الرئيسية / دين / أو أراد شكورًا 

أو أراد شكورًا 

أو أراد شكورًا

بقلم الشيخ محمد سعد

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

إخوتي الكرام …

 

سؤال محير ؟؟؟ وعتاب رباني صعب ؟؟؟ ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ” [التوبة : 38 ]

 

… من منكم لا يرجو أن يُفك من أسره وتعتق رقبته ؟

 

……..فمن منكم بلا ذنوب ؟؟ ومن منكم لا يحتاج أن يتوب ؟؟ ومن منكم لا يخشى من معاصي لو وقف أمام الله بها ولم تغفر أين يكون مصيره ؟

 

تحتاجون لجرعات تنشيط أكثر ، تحتاجون لطاقات دفع متجددة .

وأعظم طاقات الدفع المتجددة : الشكر . نعم ” لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ” [ إبراهيم : 7 ]نعم ” إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ” [ الإنسان : 3 ] فعلى طريق الله من يمشي سويا يديم الشكر لله ، ومن يمشي مكبا على وجهه جاحد لأنعم الله .

 

تعالوا نتأمل هذا المعنى الجميل : قال الله تعالى : “وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ” [الفرقان :62 ]

 

فالله جعل في تقلب الليل والنهار آية لكل معتبر ، فلا شيء يدوم ، ودوام الحال من المحال ، وستمضى حياتك في تقلبات ، أوقات كالليل في ظلامه ، وأوقات كالنهار في إشراقه ، فاعتبر ، واشكر ربك على نعمه الجزيلة عليك .

 

والمفسرون جعلوا من هذه الآية أساسًا لاستدراك ما يفوت ، فإن فاتك وردك من الليل اقضه من النهار ، والعكس صحيح ، لكن لا تتأخر أكثر من هذا ، فالفرصة قد لا تتكرر ، فاحرص على قضاء ما فات سريعًا .

 

إن كنت معتبرًا بما يحدث حولك ، وموت الفجأة الذي صار ينال الصغار قبل الكبار فاعتبر ” لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ” واشكر ربك على العافية ” أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ”

 

وانظر لمن هو بعيد عن ربه فحاله كمن هو في ظلام الليل فاعتبر ” ” لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ” ، وانظر إلى إمهال الله لك فاشكر ” أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ” .

 

واسأل نفسك : أين أنت من ربك ؟ فهل حالك مع الله كمن يعيش في ظلام الليل فتتذكر ؟ أم أنَّ حالك مع الله كمن يعيش في وهج النهار فتشكر ؟

 

وانظر إلى من يتقلب بين الشكر والتذكر كيف اختصه الله فجعله من ” عِبَادُ الرَّحْمَنِ ”

 

الواجب العملي :

 

(1) كثرة حمد الله تعالى : فالحمد تملأ الميزان ، فثقل ميزانك

بحد أدنى مائة مرة فقد قال صلى الله عليه وسلم : ” ومن قال الحمد لله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة فرس يحمل عليها في سبيل الله ” [ رواه النسائي وحسنه الألباني ] .

 

وعن مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنه أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به . قال قل : ” اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله ” [ رواه البيهققي وحسنه الألباني ]

 

فمن سيكتب اليوم في صفوة خلق الله ؟ من سينال ” وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ” [ سبأ : 13 ]

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإطلالة 804 للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية

الإطلالة 804 للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية كتب : فريد نجيب – “وإنما إن كان ...