الرئيسية » أخبار محلية » البطل الثالث من هوقصة قصيرة بعنوان فوق القبر
البطل الثالث

البطل الثالث من هوقصة قصيرة بعنوان فوق القبر

البطل الثالثمن هو؟!قصة قصيرة بعنوانفوق القبر

د تامر عزالدين

قد تكون الهزيمة يوما عنوانا لقمة الانتصار و قد يكون الموت أحيانا مرادفا للخلود ….

لم يهدأ غبار الحرب بعد ، و مازال صدي قرع السيوف تتذكره الأذان و كأن كابوسًا جاسما علي صدور الواقفين قد أزاحته أخر المعارك 

و كان الجنود ما زالوا بثياب الحرب و هم يقومون علي قدم وساق بتثبيت الخيمة التي أرادها قائدهم الفرنسي في المكان الذي أشار إليه ، لم يكن الأمر مفهوما لديهم لماذا أراد قائدهم هذا الأمر ألم يستتب له الوضع أخيرا لكن من يستطيع أن يسأل و يعترض كان المكان يضج بالحركة فهذا يمهد الطريق و الأخر يفرش السجاد الفاخر و ذلك يعد الفراش حتي أصبحت الخيمة علي أكمل وجه إلا من موضع في منتصفها و قف أحد الجنود وهو ينظر للمكان حوله ثم سأل زميل له

:- هل وصل الطرد من فرنسا 

رد زميله و هو يضع زهورا بيده في طرف الخيمة

:- يبدوا أنه علي وشك الوصول فأنا أسمع صوتا في أول الطريق 

رد الجندي الأول ، لا أدري لماذا نفعل هذا الآن ألم ننتهي ، أري أنه أمرا مبالغا فيه من القائد 

فرد الثاني 

:- أعتقد أنه يؤمن بالنبؤات و هو يطمع في ملكه كله فهو لم يكفيه أنه تخلص منه و انتصر عليه وكأنه لا يصدق نفسه و لا تنسي أن غريمه قبل أن يصبح ملكا بدأ حياته جنديا متطوعا ثم سارا قائدا ثم ملك 

رد الجندي الأول

:- لقد كان محنكا ، تعرف حتي أنا …و أنا أقف الآن هكذا فوقه و أعرف أنه لن يستطيع حتي دفعي من علي رأسه لا أصدق أننا تخلصنا منه لم يكن أمامه إلا بضع كيلو مترات و يرفع رايتهم في عقر دارنا أذاقنا مرارة الهزيمة مرات و مرات 

لم يكمل الجندي كلامه حتي سمع أصواتا تقترب من الخيمة و دخل عدة جنود يحملون طردا دفعوه إلي حيث الموضع الفارغ داخل الخيمة و بدأوا يزيحوا من عليه الغطاء فإذا به سريرا من الذهب بديع المنظر و بدأوا في تجهيزه .

دخل القائد متبخترا في مشيته و بجواره زوجته في موكب مهيب و فتحت بوابة الخيمة الفاخرة لتطل علي الوادي الذي يملؤه الجنود و دلف القائد مع زوجته ليتكئا علي السرير الذهبي 

سكت الجميع ليسمع القائد و هو يتكلم بكل فخر

:- الآن فقط أستطيع أن أقول أني سأحكم كل تلك الممالك التي كان يحكمها المسلمون و أنا أجلس علي قبر قائدهم الذي كان شوكة في طريقنا 

نظرت إليه زوجته و هي غير متقبلة الأمر 

وهنا قال ذلك الجندي الذي كان يتحدث مع صاحبه

:- ( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرارَا )

نظر القائد في غضب إلي الجندي و سل سيفه يريد ضرب ذلك الجندي الوقح فأمسكت الزوجة بيد القائد تمنعه و قالت وهي مستاءة

:- ( صدق هذا الجندي .. أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبر ذلك الرجل !! والله إن هذا ليزيده شرف … فهذا يعني أننا حتى بموته لا نستطيع هزيمته ، أنك بفعلتك هذه تجعل التاريخ يسجل انتصار له وهو ميت قبحًا بما صنعنا وهنيئًا له النوم تحت عرش الملوك ).                              

الحاجب المنصور

أبو عامر محمد بن أبي عامر (327 – 392 هـ / 938 – 1002 م)، المشهور بلقب الحاجب المنصور

والحاكم الفعلي للخلافة الأموية في الأندلس في عهد الخليفة هشام المؤيد بالله.

حين مات القائد الحاجب المنصور، فرح بخبر موته كل أوروبا وبلاد الفرنج، حتى جاء القائد الفونسو إلى قبره ونصب عليه خيمة كبيرة، فيها سرير من الذهب، ونام عليه هو وزوجته. وقال الفونسو «أما ترونني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب»!! 

البطل الثالث

 

عن doaa mahmoud

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محافظ الغربية..خلال جولة تفقدية يوجه برفع التراكمات الترابية والإشغالات الموجودة بطنطا

محافظ الغربية..خلال جولة تفقدية يوجه برفع التراكمات الترابية والإشغالات الموجودة بطنطا

محافظ الغربية..خلال جولة تفقدية يوجه برفع التراكمات الترابية والإشغالات الموجودة بطنطا الغربية / محمد السايس ...

WordPress Lightbox