الرئيسية » مقالات » التصوير الفوتوغرافي وأهميته في التوثيق|مصر اليوم العربية  
التصوير الفوتوغرافي وأهميته في التوثيق|مصر اليوم العربية   |

التصوير الفوتوغرافي وأهميته في التوثيق|مصر اليوم العربية  

زهير دنقير ـ تونس الخضراء

الجماهير 

لا أحد يستطيع أن ينكر دور الصورة في حياتنا سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو حتى سياسية, ولن ننسى الحيز الفني والذي يأخذ قسطاً كبيراً من حياتنا.

ويشكل التصوير عنصراً أساسياً في العمل الإعلامي لما له من أهمية بالغة في توثيق الأحداث والمناسبات الرسمية وغير الرسمية ، ولما يحقق من مصداقية في الأخبار و التقارير الإخبارية ، فهو يعد من الأمور الأساسية في العمل الإخباري أو العمل الإعلامي .

والتصوير بأنواعه الفوتوغرافي والسينمائي والتلفزيوني طور العمل الإعلامي إلى حدود بالغة جدا لما يتمتع من قدرة على الإثارة و التشويق واستقطاب المتلقي ، حيث أن التصوير عامل أساسي في تحقيق الإثارة و التشويق ، كونه يجمع مكونات عديدة مثل اللون والكتلة والخطوط والأجسام ، والإضاءة و الظل وما الى ذلك ، وهو بالإضافة إلى ذلك يتطور مع تطور الأحداث و التقنيات أو التكنولوجيا ، فهو يشكل حاجة ماسة ومهمة في الحياة اليومية للمجتمعات ، وهو أيضا يشكل وسيلة من وسائل الإمتاع التي يحتاجها الإنسان بين الحين والآخر ، فالتصوير له تاريخ طويل يبدأ مع العالم العربي ابن هيثم ويتطور إلى أن يظهر بشكله العملي أو التقليدي عندما حضر العالم الألماني شولتز نترات الفضة و وجد تغيراً طرأ على هذه النترات التي سقط عليها الضوء ، حيث تطور هذا الاختراع أو الابتكار وبصورة مستمرة والى يومنا هذا حتى دخل عصراً جديداً يتعامل بالتقنيات الرقمية ، فقد دخلت في عصرنا تقنية الديجتال في التصوير ، و استطاعت هذه التقنيات أن تحقق من القدرات العظيمة من خلال اختصار الوقت و التكلفة و الجهد ، وأيضا للتصوير قدرة عظيمة في رصد وتوثيق العديد من الوثائق المهمة .

إن الصورة الملتقطة في اللحظة المناسبة ذات أثر كبير في تحديد النتائج وهي وثيقة أكيدة يؤخذ بها ، وكي نفهم التصوير بشكله الحقيقي لا بد أن نتوقف عند مجموعة من المحطات كي نتوغل بالشكل الدقيق وندرك معنى التصوير بأنواعه و أشكاله وأحجامه وطبيعته ، حيث أصبحت الصورة من ضروريات الحياة ولا يمكن للإنسان الاستغناء عنها, مثل الصور الشخصية الخاصة في المعاملات الحكومية والصور التذكارية منها والتي لها نصيب كبير.

نظراً لأهمية الصورة فقد تجد في البيت الواحد أكثر من كاميرا وأقلها المرافقة لجهاز هاتفك النقال, والذي توثق به كل صغيرة وكبيرة ، فالصورة تعتمد من قبل الكثير من الصحف اليومية العالمية. كما أصبحت الصورة إحدى ركائز تنمية الاقتصاد وأهم عمود في دعايته, فالصورة أصدق إنباءً من عشرات السطور التي قد تقرأها في مشاهير الصحف, وتفوق في قدرتها على التواصل .

كما تناول أهمية التصوير (الضوئي) الفوتوغرافي بكافة أنواعه وأنه على قمة الوسائل التعليمية والإعلامية المستخدمة في التعليم والإعلام بما فيها من كتب دراسية وغير دراسية وصحف ومجلات سواء مطبوعة أو الكترونية عن قرب أو مبثوثة عبر شبكة الإنترنت، وهذا لسبب بسيط بأن هذه الوسيلة تسجل الواقع بدقة بالغة يصعب تحقيقها بوسيلة أخرى .

وقد قدمت لنا الثورة العلمية والصناعية أبعاداً جديدة أمكن استخدامها في توسيع نطاق هذه الوسائل .

فأتاح لنا التصوير إمكانية تسجيل الأحداث بسهولة ويسر وإرسالها عبر الأقمار الصناعية في نفس اللحظة .

وأصبح من السهل على أي إنسان أخذ صور لما حوله حتى بألوانها الطبيعية دون أن يكون على معرفة حتى بأصول الرسم والتلوين، بل دون أن يذهب لمحل الأحداث .

بل دون أن يحتاج إلى كاميرا تقليدية بداخلها فيلم يحتاج لتحميض وإظهار بالطرق التقليدية.

كما أتاح التصوير المتحرك إمكانية تسجيل الصور وعرضها في حالة حركة علي شاشة عرض كبيرة يشاهدها الكثيرون .. وتقدمت الأساليب الفنية في الصور المتحركة وقدمت لنا أفلاماً ناجحة بدرجة تطابق كبيرة يشاهدها الكثيرون .

وتقدمت الأساليب الفنية في الصور بعد دخول الرقمية عالم التصوير وقدمت لنا أفلاماً تعليمية وإعلامية ناجحة بدرجة تطابق الواقع وأصبحت لا تتطلب تخصصاً دقيقاً ومهارة فنية عالية .

أو ينتجها عدد كبير من الفنيين كالمخرجين والمصورين وفني المعامل والمونتاج والرسامين واختصاصيي الحيل السينمائية ..الخ .

ومن ثم لا يقوي على اقتحامه سوى هؤلاء المتخصصين القادرين علي الإنتاج الجيد المميز والتسويق العالمي بكافة اللغات لتغطية مصاريف الإنتاج .

إلى أن تغير الأمر وجاء الكمبيوتر الذي يعتمد أساساً على التصوير فأضُيف إلى مجموعة أجهزة الوسائل التعليمية جهازاً يتميز بعدة خصائص جعلته أمل التربويين والإعلاميين في تفسير الرسالة داخل مختلف المؤسسات بما فيها من مدارس وجامعات وأيضا في مكافحة الأمية ورفع مستوى ثقافة الشعب أجمع .

االتصوير الفوتوغرافي وأهميته في التوثيق فى الشبكة المعلوماتية والبحث في التراث لأن عمل الباحث في التراث يرتكز بالأساس على المعلومة التي تشكل الأساس في بحثه.

وتكتسي الصورة الفوتوغرافية مكانة مهمة في توثيق التراث من خلال تجسيدها لأبعاد رمزية وتراثية وثقافية ، كما تعبر عن واقع حضاري وإنساني للممارسة الإنسانية بمختلف تعبيراتها الثقافية والحضارية .

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فى ظلال الهدى النبوى ومع تربية الأبناء مسؤلية مَن ؟" الجزء الخامس " | ظلال

فى ظلال الهدى النبوى ومع تربية الأبناء مسؤلية مَن ؟” الجزء الخامس “

فى ظلال الهدى النبوى ومع تربية الأبناء مسؤلية مَن ؟” الجزء الخامس ” إعداد / ...