الرئيسية » عاجل » الجيش يسيطر على مقاليد الأمور في السودان رغم انقسام السلطة
الجيش يسيطر على مقاليد الأمور في السودان رغم انقسام السلطة |

الجيش يسيطر على مقاليد الأمور في السودان رغم انقسام السلطة

الجيش يسيطر على مقاليد الأمور في السودان رغم انقسام السلطة

ليلى ابو النجا

بالرغم من مرور عامين على اتفاق تقاسم السلطة في السودان ما زال الجيش مهيمنا بعد الاطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير وتوقيع اتفاق لتقاسم السلطة بين المدنيين والعسكريين

أفاد مصدر إعلامي ان الجيش السوداني مازال مسيطراعلى مقاليد الأمور مع تراجع دور القوى المدنية لما تشهده من انقسام، حسب ما يراه محللونبموجب الاتفاق يتولى الجيش السلطة على المستوى السيادي بينما تقود حكومة مدنية ومجلس تشريعي الفترة الانتقالية

قال جوناس هورنر من مجموعة الأزمات الدولية لاحد الوكلات الدولية أقام طرفي الحكم الجيش والقوى المدنية علاقات ودية بينما يعملان بتناسق متقطع مع احتفاظ الجيش بسلطته بشكل فعال

.وأضاف أن تباطؤ الجيش في الجوانب الرئيسية للفترة الانتقالية أعاق التقدم والانقسامات الداخلية ونقص القدرات أضرت بقدرة المدنيين في الاستمرار (بإدارة) الفترة الانتقاليةتعمقت الانقسامات داخل قوى الحرية والتغييروهو تحالف المعارضة المدني الرئيسي الذي قاد الاحتجاجات المناهضة للبشير عام 2019.كما تصاعدت الانتقادات للحكومة بسبب التأخير في تحقيق العدالة لعائلات الضحايا الذين سقطوا تحت نظام البشير وخلال احتجاجات 2019 التي أعقبت الإطاحة به.وحتى الآن، لم يتم تشكيل مجلس تشريعي بعد في البلاد

يقول هورنر: إن تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي سيكون أساسياً لبدء الرقابة على الجيش موضحا أن خشية قوات الأمن والأحزاب السياسية القديمة من إضعاف سلطاتها الحالية

أعاقت هذا الإصلاح الحاسم على مدى العامين الماضيين، شارك الجيش بشكل كبير في السياسة الخارجية وأبرم اتفاق سلام مع المتمردين

كذلك، يعد اتفاق السودان العام الماضي على تطبيع العلاقات مع إسرائيل أحد الأمثلة على تغير السياسة الخارجية للبلاد، وخطوة قلبت سياسة طويلة الأمد منذ حرب الأيام الستة بين العرب وإسرائيل عام 1967حسب ما يقول عمر الدقير أحد قادة قوى الحرية والتغيير وفي يناير الماضي وقع السودان على وثيقة أبرهام للتطبيع مع اسرائيل بحضور وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين
لكن حمدوك أكد أن الصفقة لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة البرلمان الذي لم يتم تشكيله بعد.ورأى الخبير العسكري أمين إسماعيل أن مشاركة المدنيين كانت خجولة حتى في محادثات السلام مع المتمردين.وعلق “أصبح ملف السلام بالكامل لدى العسكريين

ففي أكتوبر شهدت عاصمة دولة جنوب السودان توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الحكومة السودانية الانتقالية وعدد من الحركات التي حملت السلاح في إقليم دارفور بغرب البلاد وفي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بسبب التهميش الاقتصادي والسياسي لهذه المناطق

وشهد توقيع هذا الاتفاق قائد قوات الدعم السريع ونائب المجلس السيادي الحاكم محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي الجانب الرئيسي الآخر الذي يؤشر إلى هيمنة الجيش هو احتفاظه بالسيطرة على الشركات المربحة المتخصصة في مجالات عديدة من الزراعة والدواجن وحتى البنية التحتية

ففي العام الماضي قال حمدوك إن 80% من موارد البلاد خارج سيطرة وزارة الماليةومع ذلك ليس واضحا كم من حجم هذه الموارد بيد الجيش

وقال مصدر عسكري طلب عدم ذكر اسمه لفرانس برس إن تدخل المدنيين في أي من الشؤون العسكرية يظل أمرا “حساسا”.وأضاف المصدر أن “دعوات المدنيين لإصلاح المؤسسة العسكرية ستظل تواجه بمقاومة من جانب العسكريين
وكان القادة المدنيون والحركات المتمردة السابقة يضغطون من أجل إجراء إصلاحات في الجيش تشمل دمج القوات شبه العسكرية والجماعات المسلحة داخل الجيش النظامي.وبحسب الدقير، فشل اتفاق تقاسم السلطة لعام 2019 في تحديد مسؤولية الإشراف على الإصلاحات الأمنية
وقال إن وثيقة الاتفاق لم تحدد ذلك بشكل قاطع وتركتها تشاركية بين المدنيين والعسكريين ومع ذلك يعتقد هورنر أن المرحلة الانتقالية تتطلب أن يمارس المدنيون في نهاية المطاف الإشراف على الجيش

وأضاف لكن ليس هناك ما يشير إلى إرادة لدى العسكريين للتخلي عن دورهم المهيمن”.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاجل.. اندلع حريق بمصنع ورق بقرية كفر أبوجمعة التابعة لمركز قليوب |

عاجل.. اندلع حريق بمصنع ورق بقرية كفر أبوجمعة التابعة لمركز قليوب

عاجل.. اندلع حريق بمصنع ورق بقرية كفر أبوجمعة التابعة لمركز قليوب محمد إبراهيم إندلع حريق ...