الرئيسية / دين / ” الحج موسم الارتحال الى الله ” تأملات فى مقاصد الحج

” الحج موسم الارتحال الى الله ” تأملات فى مقاصد الحج

كتبت/ سوزان هاشم

من المعروف أن الحج عبادة مفروضة منذ زمن سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، لكن الناس ابتدعوا فيه الكثير من الأركان التي لم تكن موجودة، فجاء الإسلام لينظمه، ويعيد ترتيب خطواته، ويجعله عبادة رئيسية، بخطوات واضحة، ليس فيها زيادة أو نقصان. والحج أيضاً يحتاج لطاقه روحانية عظيمة، ويحتاج إلى بذل الكثير من المجهود والمشقه لذلك فإن أجر اداء فريضة الحج عظيم بقدر التعب والمشقة المبذولة فيه،
فكان حوارنا مع الشيخ” فرحات غنيم” باحث دكتوراه فى مقارنه الاديان،
قائلآ؛ ان الحج مثله مثل اى عباده لا بد فيها من شروط للوجوب والصحه فالصيام له شروط كالامتناع عن الطعام والشراب كذلك الحج يشترط ؛ فى ماله ان يكون طيبا، وان يكون الحاج نقيا طاهرا ليس عنده مظلمة لاحد لقول النبى صلى الله عليه وسلم، ان الله طيب لا يقبل الا طيبا فكيف يذهب حاج الى بيت الله الحرام وهو قاطع للرحم، او اكل للربا، او ظالم للناس وقد علمنا ان هناك اناس يخرجون من بيوتهم يلبون لبيك اللهم لبيك فترد عليهم الملائكه لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك.
مضيفآ؛ ما يفسد الحج ، هو ان يترك الانسان ركنا من اركان الحج كالوقوف بعرفه او يجامع زوجته.
مشيرآ؛ على ان بعض الحجيج يتمنون الوفاه بالحج، فبالطبع من اجمل الامنيات ان يموت الانسان فى هذه المشاعر المقدسه لكن يكره ان يتمنى الانسان الموت مهما كان السبب لقول النبى صلى الله عليه وسلم؛ ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان لابد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي))

مضيفآ؛ الأخلاق التربوية التي تتحقق خلال أداء هذه الشعيرة الربانية؛ تربية المؤمن على الصبر والتحمل في بيته وعمله وحياته وكل شيء، وتربية النفس على الانضباط، فالميقات الزمني محدود، والميقات المكاني معلوم أيضًا، والتقيد بذلك يعود المؤمن على روح الانضباط والانتظام.
كما أن الحج يربى على العفة وسمو النفس؛ بحيث إنه حتى الحلال ممنوع أثناء الإحرام، لا يرفث الإنسان مع زوجته بالكلام الذي فيه غزل، فضلًا عن الوصال الجسدي ومقدماته، فضلًا عن عقد النكاح، فهو محرم أثناء الإحرام.
وفي الحج تربية على الكرم والجود والسخاء، والبذل والإنفاق، كما أن فيه تربية على التواصل والتعاون بين الناس، وليس على التدافع والتقاطع، فالملاحظ أثناء تأدية شعيرة الحج بروز روح الغلبة والتغلب على الآخرين بدل روح التعاون.

خاتمآ؛ بكلمه موجهه لحجاج بيت الله الحرام” ان لا يضيعوا الوقت الا فى ما يرضى الله عز وجل وان يكون فى طاعته فالله سبحانه وتعالى بعد كل شعيره ومنسك يقول فأذكروه كما هداكم ،فمثلا؛فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عندالمشعر الحرام واذكروه كما هداكم.

 

 

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإطلالة 804 للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية

الإطلالة 804 للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية كتب : فريد نجيب – “وإنما إن كان ...