الرئيسية / مقالات / الصحافة الألكترونية والأرجحة بين القديم والمعاصرة

الصحافة الألكترونية والأرجحة بين القديم والمعاصرة

بقلم السيد شلبي

التغير الاجتماعى ضرورة ملحة حيث ينتقل المجتمع ويتحول من حالة الى أخرى فى

مختلف مناحى أو مجالات الحياة فالعالم اليوم أصبح أكثر صخبا وهرولة نحو كل ماهو

جديد كالتكنولوجيا المعلوماتية وتعدد آلياتها مما سهل عملية نقل الحدث أو المعلومة

فى غمضة عين فأدى هذا الى الصعوبة البالغة فى استخدام الوسائل القديمة لنقل

المعلومات والحدث للناقل والمتلقى فلو نظرنا الى الصحافة قديما كان يتم اعداد

الخبرقبل أن يصل للمتلقي أو القارئ فيما يقرب من عشية أو ليلة كاملة وهذا كان

يستلزم بالضرورة مجهود جبار يمارسه الكثير من البشر والعاملين بحقل الصحافة بداية

من رئيس مجلس الإدارة ورئاسة التحرير والمراسلين ورؤساء الأقسام ثم الطباعة

والاعلانات والنشر لتصل فى النهاية الى القارئ بين يديه صحيفة ورقية مريحة يقلبها

ويتجول بداخلها ليختار مايتوافق مع مزاجه ومتطلباته الثقافية المختلفة ثم إنقلبت الأمور

رأسا على عقب بعد أن تسارعت الأحداث لتنتج لنا الأجهزة الحديثة فى التكنولوجيا

ووسائل الإتصال والتواصل الاجتماعي مما جذب العقول والحاجة الى انتقال المعلومات

والأحداث بصورة سريعة كالصوت والضوء فظهرت بالضرورة الحتمية الصحافة الألكترونية

بمواقعها ومنصاتها المختلفة وهناك صحف ووسائل اعلامية عالمية تفاعلت بمرونة مع

التغير المعاصر وغيرت من آلياتها لتواكب العصر فطورت من مواقعها على الإنترنت بما

يساير الأوضاع الجديدة مستغلة الفكر المرن بعيدا عن الجمود مستثمرة كل جهودها

الثقافية والمادية لتحتل الريادة فى هذه المنصات الإعلامية بعيدا عن الجمود وعن انتظار

الحكومات أن تمولهم وتفكر لهم فأصبح كل من يناهض التغيير يقع في عبئ التخلف

والخسارة لينعي حظه ومشاكله التى تتفاقم يوما بعد يوم ، فالجميع يعلم جيدا أهمية

الصحافة والورقية على وجه الخصوص بأنها هى الأساس والدور الذى لعبته فى تثقيف

وتوجيه الناس فى السلم والحرب والاستقرار وبأنها هى الأساس فمهمة الصحافة

والصحافى هى نقل الخبرعلى الوجه الحصري والأسرع ولقد أصبحت هناك أفكار بل

آليات معاصرة قلصت الدور القديم الورقي بتقنياته البطيئة لتتحول الى تقنيات غاية فى

الدقة والسرعة فهل نواجهها بالرفض أم نتعايش معها ونتقنها على أسس سليمة

بقواعد قيمية أخلاقية وبأفكار وعقول مرنة تتجدد بلا نزعات التخلف الإداري القديم وأن

نقبل التنوع فى الأفكاروالثقافات والخلافات فى التوجه لإثراء الحياة العلمية والثقافية

والاجتماعية والسياسية ومجابهة الفكر بالفكر ومقارعة الحجة بالحجة دون تكبر أو

تعالى من صاحب الموقع أو المنصة أو الجريدة نريد فكرا معاصرا بعيدا عن التشنجات

السلطوية والنقد الهدام لصغار الصحافيين والكتاب الحالمون بحب للعمل بحقل الصحافة

الألكترونية فبرجاء الإستفادة من خبرات الصحافة الورقية والتغير الفكري التام للتعامل

مع الواقع المعايش بأجهزته المعاصرة التي يجب أن نتدرب مع معطياتها وكيفية التعامل

معها حتى لانخطأ فى استخدامها ونفشل في مسايرتها التي تأخرنا فيها كثيرا .

 

 

www.egelyom.com

Be Sociable, Share!

عن Wala’a Ahmed

شاهد أيضاً

الاطلالة رقم ٢٤ للقمص بطرس بعنوان “الفضيلة”

الاطلالة رقم ٢٤ للقمص بطرس بعنوان “الفضيلة” كتب : فريد نجيب — أحيانا نتأثر بكلام …

التخطي إلى شريط الأدوات