الرئيسية » مقالات » الله عليكي يا مصر
الله عليكي يا مصر

الله عليكي يا مصر

الله عليكي يا مصر

بقلم : جمال فتح الله زين

لما قالوا عنها أم الدنيا فهي فعلاً قول وفعل ، وهي ” المصر “ أي العمران ، ولما قالوا عن آبنائها صقور وأسود البر والبحر والجو صدقوا فيما يقولون . فلم يجعل الله في قلوبهم خوف من الأندال فهم روح الوطن وروح شعبهم .

فهم من يحافظون على أرضها وعرضها وكل ما فيها فهم ايضاً من يحافظون على الوطن العربي والاسلامي لانهم لا يهبون ولا يخافون الموت . فالله طلب من عباده فى قوله سبحانه وتعالى } وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ{ الأنفال:60

وهم يعلمون وكلهم ثق بأن الله معهم وقال عنهم سبحانه وتعالى :} وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169 ( فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ { 170 آل عمران فهم يعرفون معنى الشهاده ولا يهابون الموت فهم كل يوم يقدمون شهداء وكلهم ثقة وشجاعة عند لقاء العدو . واروحهم ترفرف في جنه الله على رؤوس أحبابهم ويشفعون لهم عند لقاء الله .

ففي كل يوم يسقط شهيد ويكون على ابواب العرس في الدنيا ولكن الله يختار له عرس الجنه مع الحور العين لكي يعطي له المكافأة ويعوضه عن اهله في الدنيا .

ففضل الشهادة والشهداء لا شك بأن للشهادة أجر وفضل كبير، ويدل على ذلك تمنى ( النبي عليه الصلاة والسلام ) القتل في سبيل الله أكثر من مرة ، ففي الحديث (والذي نفسي بيده لوددت أنِّي أُقتَل في سبيل الله، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل ) ، والشهادة منزلة عالية لا يدركها إلا من اصطفاه الله لها ،

والشهداء ليسوا أمواتاً ، بل هم أحياء يتنعمون عند ربهم ويرزقون ، وقد ذكرت الفضائل التي ينالها الشهيد عند موته في الحديث الشريف ، قال عليه الصلاة والسلام ((الشهيد عند الله ستُّ خِصال: يغفر له في أوَّل دفعة، ويرى مقعده من الجنَّة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزَع الأكبر، ويُوضَع على رأسه تاجُ الوقار، الياقوتة منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزوَّج اثنتين وسبعين زوجةً من الحور العين، ويشفَعُ في سبعين من أقاربه )).

فلان تضعف مصر إن شاء الله فمصر ذكرها سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فى ثمانيه وعشرين موضعاً ، منها ما هو صريح فى قوله تعالى :- }وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ { : يوسف99 } اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ { البقرة: 61. }وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا { يونس: 87 } وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ{ 51 الزخرف

وهناك أهمية أخري يضيفها القرآن الكريم علي مصر حين يعبر عنها بلفظ ” الأرض “وورد في كتب التفسير أن الأرض في الآيات السابقة المراد بها مصر وقالوا ﴿ بَارَكْنَا فِيهَا ﴾ سورة الأعراف الآية (137) المقصود بها النيل فالبركة في مصر جعلها الله تعالى في نهر النيل . ولذلك فقد استحقت مصر من القرآن أن توصف بأنها ” الأرض” حيث عاشت الدولة فيها قوية مهابة في عصور طويلة موغلة في القدم ،

وذلك من خلال قصص الأنبياء منهم ( سيدنا موسي وسيدنا يوسف ) ، وقد عكس القرآن الكريم إحساس المصريين القدامى بأن مصر تمثل الأرض كلها في ذلك الوقت حيث تركزت فيها الحضارة والمدنية بينما تعيش أوربا في الكهوف ،

وذلك أن ما نقله القرآن الكريم باللغة العربية عن اعتزاز المصريين بأرضهم سجله فيما بعد علماء المصريات حين عرفوا رموز اللغة الهيروغليفية وقرأوها وعرفوا أن كلمة ” توميري” كانت متداولة علي لسان المصريين وتعني عندهم ” الأرض المحبوبة ” أي مصر .

•أما ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذكر مصر وأهلها :-

أسند عمرو بن العاص رضى الله عنه فى هذه الخطبة الحديثَ المرفوع فى وصية النبى صلى الله عليه وآله وسلم بأهل مصر خيرًا ، عن عُمَر بن الخطاب رضى الله عنه، أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، يقول: “إِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ عَلَيْكُمْ بَعْدِى مِصْرَ، فَاسْتَوْصُوا بِقِبْطِهَا خَيْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مِنْهُمْ صِهْرًا وَذِمَّة”.( قَالَ الزُّهْرِيُّ : ” فَالرَّحِمُ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ ” .) رواه مسلم.

و”أسند أيضًا الحديثَ المرفوع فى فضل جند مصر عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “إذا فَتَحَ عَلَيْكُمْ مِصْرَ؛ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيفًا؛ فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الْأَرْضِ”، فقال أبو بكر الصِّدِّيقُ رضى الله عنه: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: “لِأَنَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ وأبناءَهم فِى رِبَاطٍ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ”.

مع ذكر الأنبياء عليهم السلام لمصر والدعاء لها . لأنها مهد الديانات وملجأ الفارين وملاذ الانبياء والرسل ، وطريق العبور الى ارضهم التي سوف يقام بها الدعوه التي كلفهم بها الله .

ولاننساه الجيش الأبيض أيضاً ، الذى أصبح فى الصدارة للدفاع عن مصر وأهلها ……… حماكم الله ورفع الله قدركم وشأنكم .

فعلاً الله عليكي يا مصر بأبنائك ، يحميكي ويصونكي رب العباد من الأعداء والأندال ، تحيا مصر …. تحيا مصر وشعب مصر الى يوم الدين .

فأمان مصر منذ سيدنا يوسف ومن كتب الله لها الآمان لاتضر ، فمصر رأس مثلث العرب الذى قاعدتة الشام والعراق منذ القدم . تحيا مصر تحيا مصر

الله عليكي يا مصر

الله عليكي يا مصر

عن admin

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وصية كاتب | وصية كاتب

وصية كاتب

وصية كاتب  بقلم : مني الحديدي  كثر الموت الفجأة  والقلوب الحزينة في زيادة اصبح الموت ...

WordPress Lightbox