الرئيسية / مقالات / “اللوم والاحساس بالذنب”

“اللوم والاحساس بالذنب”

كتب/أحمد حجاج

تحدث الدكتور محمد طه غراب مدرب دولى معتمد و لايف كوتش واستشاري صحة نفسية بالطاقة الحيوية ومؤسس علم التنمية الايمانية

فطرتك الأساسية اللى ربنا خلقك عليها انك تخطأ وتغلط وتقع في عيوب ونقط ضعف وخساير وفشل بس ده مش عيب فيك انت. او نقص في ذاتك ..لكن ده عشان انت هنا في الكون مش مدرك اصلا لمنهج ربنا كاملا مكتملا وده سر الاختبار بجد اللى انت مخلوق فيه واللى الشيطان مركز عليه وبيدور كل لحظة كل اى نقطة ضعف ليك عشان يقدر بيها يضيع منك طاقتك الايجابية وروحك العالية وامان واطمئنان وسعادة وسلامة نفسك
يعني زي ما تكون قاعد في امتحان كده ومش عارف توصل للاجابة الصح 100 %
طبيعي هتغلط في الاجابة او هتجاوب اجابة ناقصة او لو جاوبت صح مش هتكون بالظبط نفس الاجابة اللى المصحح طلبها …ولله المثل الأعلي طبعا
شرط دخولك الجنة والعيشة الهنية الجميلة السعيدة انك تقدر تستعيد بجد روح ربنا في نفسك زى ما ربنا عزوجل قال ( فاذا سويته ونفخت فيه من روحي ) و انك تفضل علي النفس المطمئنة وهنا بقي اللعب الحقيقي من الشيطان انه يخطط لك ازاى يقدر يخرجك من الأمان والاطمئنان ده وده انت بتساعده فيه وبتحققه لما بتستجيب لدعوته ليك وده هتكلم عنها تفصيلا لما هشرح معنى الدعاء بجد وازاى تدعي ربنا وازاى تعرف دعوة الشيطان ليك….
فيخطط ليك انه ازاى ينقلك لنفسك اللوامة او الامارة بالسوء …
وزى ما قولت قبل كده في ندواتى الصوتية للى سمعها طبعا وفرقت جدا في وعيه وحياته بفضل الله ,,,ان النفس هي التنفيس عن الطاقة اللى جواك يااما بتستقبل الطاقة الايجابية وتفرغ وتنفس عن السلبية يا اما بتستقبل السلبية وتفرغ وتنفس عن الايجابية
.النفس اللوامة انه يزين ليك العيب والغلط والمعصية والخطأ والجريمة والذنب والفساد في عينك لغاية لما تعمله وده يرجع لنقص الروح فيك وزيادة الشهوة وبعدها يفضل يسحب طاقتك بقي ويعاتبك في نفسك عشان يحسسك بالنقص جواك وانك معيوب اصلا مش هتقدر ترضي ربنا ولا تدخل جنته ولا تكون صالح ونافع ولازم تاخد حقك بنفسك لانك غلطت وافسدت واخطأت ولازم تعمل لنفسك قيمة وسط الناس وتحس انك اعلى منهم وليك الف حساب ,,,,,
ولو بقي انت ضعفت اوى تتحول للنفس الامارة بالسوء وتوصل لمرحلة انك مش فارق معاك انت صح او غلط او بتعمل حلال او حرام وده مرحلة انك بتحس انك تبع هواك وان الشيطان محسسك ان دى حريتك وحقك انك تعمل اللى نفسك فيه وفي الوقت ده انت بتحمل علي نفسك اصلا سيئات كتيرة وظلم وكسر خواطر مالهاش حدود وفجاة هتلاقي نفسك جوه سجن من تحكمات وقهر وذل وظلم وطبعا الشيطان وقتها هيحسسك انك مظلوم وضحية عشان تجذب لنفسك كل الظلمات والاحداث والمواقف اللى توصلك وتكمل معاك للظلم والتعاسة والقهر وتحس من جواك انك غلبان ومقهور والدنيا جاية عليك ومفروض تصبر بقي علي قضاء ربنا وتتحمل .برغم ان كل اللى بيحصل معاحك اصلا من فعلك اللى انت اكتسبته لما كنت بتظلم وتقهر وتكسر الخاطر وانت مش حاسس اصلا ..وبتكون ملتزم اللوم على نفسك وعندك سوء ظن كبير بكل احداثك وتجاربك مع ان ربنا بشرك في القرآن انه قادر يرجعك لجنته ورضوانه وقادر يهديك ويوقفك من تانى واحسن من الاول وتكون راضي ربنا وماشي علي الصراط المستقيم ( بلي قادين علي ان نسوي بنانه )
ربنا خلقك وعارف وحاسس وعالم بيك وبنقط ضعفك ورقيب عليك لانك عبده وحبيبه وخلفته في الارض يعني انت كده كده ممسوك بايد ربنا وكل حاجة هتعلمها لازم هترجعك لربنا من تانى اصلا دايرة وبتدور (( انا لله وانا اليه راجعون ))
برغم انك اصلا مولود علي الفطرة الاصلية اللى تخليك تعمل كل حاجة صح ولكن عوامل تربيتك وبيئتك ومحيطك هما اللغز كله اللى بيظهر وقت بلوغك سن الرشد والمفروض ان في وقت بلوغك سن الرشد بيكون عندك تبين وتحكم في نفسك ولكن ده اللى بيقدر يحافظ اصلا علي فطرته الربانية اللى هو اتولد بيها وتقدر برده تسترجعها لو سمعت القرآن واستمريت علي الذكر في يومك 24 ساعه بلا مبالغة لان القرآن هو سر رجوعك للفطرة الالهية وبرمجتك الصح علي منهج ربنا
المهم عاوز اقولك شيء مهم ان مجرد احساسك باللوم والذنب ده هيخليك تنجذب لكل اسباب الغلط والوقوع في السيئات والذنوب والأخطاء لان الاحساس بيجذب المكمل ليه والمشابه والمساعد لاستكماله لانك هتبقي حاسس انك ضعيف اصلا وكده كده هغلط ومش هقدر اكون صح وبالتالي هتوصل لمرحلة النفس الامارة بالسوء بعد مرحلة كبيرة من العتاب النفسي الداخلى انك كل شوية تغلط تغلط وتتوب وبرده بتغلط وتيأس من نفسك وده كله من تخطيط الشيطان ليك عشان يبعدك تماما عن ربنا جل جلاله ويخليك تأثر في كل اللى حواليك وتخرج من جنة النعيم و مرحلة النفس المطمئنة الى بترجع لربنا بعد كل غلطة وتتوب وتبدأ من تانى بس التوبة مرحلة انك وصلت لعمل اقوى واشد من الذنب زى بالظبظ كده اكله انت بتحبها لو لقيت الاجمل منها والامتع طبيعي بتبعد عنها وبتتشد وبتتأثر بالاجمل والأشد وهو ده المقصود بالتوبة انك تستمتع فعليا بالعمل الصالح وقربك من ربنا فتحس اد ايه عملك الطيب النافع وقربك من ربنا اجمل مليون مرة من المعصية وبكده تبقي وصلت للتوبة بجد وهو اقتناعك الداخلى الحقيقي بان العمل الصالح وقربك من ربنا احسن مليون مرة من الذنب والغلط والبعد عن ربنا ولما يرجع الشيطان يوسوس ليك بالذنب انك بالتالي بتبعد ويتجري علي ربنا وعملك الصالح اللى لقيت فيه النعيم بجد الاحسن من لذة المعصية ودول بقي اللى ربنا عزوجل قال عليهم (اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) ( يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلى في عبادي وادخلى جنتي ) يعني اعمالك السيئة ربنا هيخليك تعمل الاحسن منها بقدرته وهيشليها من حملك وتتبقي ضمنت الخير والنفع من كل اللى حواليك من غير خوف ولا ظلم ولا اي شعور سلبي وتكون كده ف الجنة بجد مطمن وسعيد مع ربنا ومع نفسك ومع الناس.

Be Sociable, Share!

عن ahmed hgag

شاهد أيضاً

لماذا يظهر في حياتنا أناس لا نحبهم

كتبت: لطيفة محمد حسيب القاضي كثير ما يظهر في حياتنا أشخاص لا نحبهم أو بمعني …