الرئيسية / مقالات / المشعوذون يدّعون أنهم يعالجون الناس بالقرآن ولكنهم يستخدمون الشيطان للإضلال

المشعوذون يدّعون أنهم يعالجون الناس بالقرآن ولكنهم يستخدمون الشيطان للإضلال

كتب : أحمد حامد عليوه

أحد المشعوذين من إقليم دارفور بالسودان يقول بعد أن تاب إلى الله، واعترف أنه كان مشعوذاً، ودجالاً، وضالاً مضلاً، في بعض اعترافاته بعد توبته هذا الكلام، يقول: كان يستخدم الجن في أعمال الشعوذة والاحتيال على الناس، وقال: إن المشعوذين يدعون أنهم يعالجون الناس، ويقضون أمور الناس بالقرآن، ولكنه افتراء، فهم يستخدمون الشيطان الذي يستخدمهم، ويجبرهم على أفعال منكرة وحرام، مثل تدنيس القرآن، يكتب القرآن بدم الحيض أحياناً، وبالبول أحياناً أخرى، قرب عورة الإنسان، فحتى يسمح الشيطان لهذا الدجال أن يعينه على تحقيق إضلاله للناس، يأمره بشيء تقشعر منه الأبدان، يجب أن تكتب بعض آيات القرآن بدم الحيض، أو بالبول، أو بشيء قذر في مكان قريب من عورة الإنسان، إن فعل هذا يقبله الشيطان، ويمده ليضل بني البشر، قال: مثل تدنيس القرآن، أو ترك الصلاة، أو عدم الصيام، أو الزنا بالأقارب، عدد كبير جداً من المشعوذين يرتكبون الزنا كل يوم، وأحد أخوتي الكرام له قريب مشعوذ، والله حدثني عنه بأشياء لا يصدقها العقل، من شدة فسقه وفجوره يمضي عليه الشهر والشهران، وهو جنب، لا يصلي، ولا يقوم بأي عبادة، بل ألِف الزنا مع كل امرأة ساذجة تأتيه كي يحل لها مشكلتها، هذا الواقع، له مظهر مقبول، هؤلاء مشعوذون، هؤلاء دجاجلة، هؤلاء كذابون، هؤلاء نصابون، هؤلاء يتاجرون بالدين، ويستغلون بساطة المسلمين وسذاجتهم.
زوج أراد أن يداعب زوجته، فأخبرها أنه سيتزوج عليها بواحدة، هذا مزاح، وهذا المزاح دفع الزوجة إلى شيخ دجال نصاب، لعله يكتب لها حجاباً ينفعها، هذا الذي يقع، أنا لا أتكلم من فراغ، أنا أتكلم من واقع أعيشه من شريحة كبيرة من المسلمين الذين لم يتنوروا بنور العلم، وهؤلاء يعطونهم حجابات، كلام بالسرياني، كلام غير مفهوم، تمتمات، حركات، سكنات، تأتي بديكٍ أبيض، وتفاصيل، شيء مضحك، تفاصيل ما أنزل الله بها من سلطان، ومبالغ كبيرة جداً، وهذا الرجل ثروته تقريباً فلكية، عنده ثماني سيارات، صاحب أموال طائلة، عنده تجارة كبيرة جداً، تجارة بن، وعطور، وصابون، ويملك ملايين مملينة، هذا مشعوذ كبير، نرجو الله أن يقبل توبته، وهذه صورته، يقول هذا المشعوذ سابقاً، ونرجو الله أن يقبل توبته في اعترافات مثيرة: إنه تعلم أعمال السحر والشعوذة في غرب إفريقيا في الكاميرون، وتشاد، وذكر أنه أعلن توبته، وبدأ يعمل على إبطال الأحجبة، وأعمال السحر التي يعرف أسرارها بالطرق القرآنية الصحيحة، هناك أحجبة تحمي من السلاح الناري، والحديدي، أحجبة تحمي من لدغ الحية، أحجبة تستخدم الآيات القرآنية الناقصة مع الطلاسم الشيطانية التي يعلمها الجن للإنسان، وهذا كله من شأن هذا الدجال النصاب، وكل الأموال التي جمعها من الشعوذة أتلفها الله عز وجل في ستة أشهر.

ما من معصية على وجه الأرض إلا بسبب معصية ارتكبت :

أكثر شيء زبائنه ـ إن صحّ التعبير ـ من تجار المخدرات الذين يطلبون منه أن يكتب لهم حجابات تمنع السلطات الجمركية أن تكتشف المخدرات التي معهم، كالهروين، والكوكايين، وأكثر زبائنه من شريحة المتزوجين، فالزوجات أو الضرائر يطلبن منه كتابة حجاب، فلعل الزوج يحب زوجته، ولعل الزوج لا يتزوج عليها، مع أن الزوجة إذا طبقت سنة النبي عليه الصلاة والسلام، فحفظت نفسها، و صلت خمسها، و صامت شهرها، و أطاعت زوجها دخلت جنة ربها، لو أن كل امرأة طبقت السنة النبوية:

(( اعلمي أيتها المرأة، و أعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ))

[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أسماء بنت يزيد الأنصارية] يحبها زوجها، و الغريب أنني قرأت كتاباً لأحد الأخوة، مدير سجون القُطر ألّف كتاباً، فيه ثلاث وستون جريمة، و كل جريمة أعقبها بالمخالفة الشرعية التي حملت هذا الإنسان على أن يكون مجرماً، لأنه ما من معصية على وجه الأرض إلا بسبب معصية ارتكبت، وما من معصية ارتكبت إلا بسبب الجهل، والجهل أعدى أعداء الإنسان، و الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به.
إذاً أكثر المنتفعين من هذا الدجال تجار المخدرات، والزوجات اللواتي يخفن أن يتزوج الزوج عليهن، الذي قرأته في هذا الكتاب الذي ألّفه مدير السجون في القطر أن نصابة دجالة مشعوذة ـ أيضاً يوجد نساء، وليس ذكوراً فقط ـ يوجد دجال ودجالة، و نصاب ونصابة، ومشعوذ ومشعوذة، هذه تأخذ مبالغ طائلة، وتعمل حجاباً، وتمتمات، وكلاماً غير مفهوم، وخطوطاً لا معنى لها إطلاقاً، من ذكائها تدل الزوجة على أن تكون نظيفة، هندامها حسن، تظهر بمظهر لائق أمام زوجها، بطاعته، بخدمته، بإكرامه، فعلاً الأزواج بعد هذه التعليمات التي وجهتها لهم هذه الدجالة، ولكن هذه تعليمات السنة، أصبح هناك محبة بينهم، هي توهمت أن المحبة ناتجة من السحر ومن الحجاب، لا، بل من معاملتها، من أدبها مع زوجها، من معاملتها لزوجها، من طاعتها لزوجها، من حفظ نفسها، يقول هذا الدجال سابقاً: إن هذا العمل لا علاقة له بالدين إطلاقاً، الدين ستار، الدين أداة جذب، و يضعون أيضاً لفة خضراء ليست بيضاء، هو ولي كبير، هو أكبر دجال، أكبر نصاب، أكبر زان.

Be Sociable, Share!

عن Tamer ahmed

شاهد أيضاً

يوم علمي مفتوح

يوم علمي مفتوح مجموعة من شباب كلية طب الفيوم يقومون بعرض إيڤينت Science open day …