الرئيسية / مقالات / النظافة واجب دينى وشخصي ووطنيّ

النظافة واجب دينى وشخصي ووطنيّ

النظافة واجب دينى وشخصي ووطنيّ

كتب : فريد نجيب

تناقلت وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم السلوك الرائع من قيام الجماهير اليابانية المتواجد بقطر

لمشاهدة مباراة كأس العالم لكرة القدم المقام حاليا بدولة قطر الشقيق

والذي إنطلق يوم الأحد الماضي بالمباراة الإفتتاحية بين قطر والاكوادور

وقد لفت نظر الحضور بعد إنتهاء المباراة قيام مشجعين يابانيين بجمع القمامة من المدرجات

ووضعها في أكياس رغم ان البلد ليست بلدهم والمباراة اليابان ليست طرف فيها لكن هذا هو سلوك المواطن الياباني تعلمه منذ نعومة أظافره بداية من البيت

إمتدادا بالمراحل التعليمية يتعلم الطالب النظافة ضمن مناهج التعليم بالمدارس

وانتشر مقطع مصور بمواقع التواصل الإجتماعي، يُظهر فيه الجماهير اليابانية وهي تقوم بتنظيف المكان،

وهي سعيدة وفرحانة بهذا الأمر وأن هذا أمر طبيعي وسلوك ليس جديدا على المواطن الياباني

ملتزم بهذا السلوك داخل نطاق دولته أو خارج نطاق موطنه

هذا السلوك دفعني البحث والنقيب والإطلاع على هذا السلوك الإيجابي في دولة اليابان

فأكتشفت أن لديهم شعار النظافة من الإيمان ورغم أننا كمصريين وعرب أولى بهذا الشعار

ولكن للأسف الشديد عندنا هذه المقولة شعار فقط وليس سلوك وإنما لدي المواطن الياباني هو قبل أن يكون شعارا هو سلوكا وإلتزاما

وأكتشفت أيضا أن الطلاب في المدارس بمختلف مراحلها ينظفون بأنفسهم المنشآت المدرسية وهذا أمرًا “بديهيا” يتم بالمدارس اليابانية

لغرس هذه الفكرة فيهم منذ الطفولة عندما تعلموا التنظيف في المنزل

وخلال التعليم الإلزامي في المدارس يقوم الطلبه بتنظيف المدارس من خلال تقسيم الطلاب إلى مجموعات من عدة أفراد

فيما يسمى “بقائمة التنظيف” لينظفوا مبنى المدرسة يوميًا ويتناوبون على مسح وتلميع الارضيات

لكن في مصر ياويل المدير أو مدرس الفصل لوطلب من الطلاب أن يقوموا بتنظيف الفصل تعلق المشانق والمحاكمات والتحقيقات وشكاوي للوزير

وتعقد جلسات عرفية لاقناع والي الأمر بالتنازل عن شكواه وفين وفين لما يقتنع والي الأمر ويتنازل عن الشكوى

والأكثر من ذلك عندما يشاهد الأهالي مدير المدرسة وهو يقوم بتنظيف المدرسة يخرج علينا أصوات التنمر والترقيع والتحفيل علي مدير المدرسة

وان هذا ليس دوره فيكون المردود هو إحباط مدراء المدارس وتراجعهم عن القيام بهذا السلوك

رجاء وليس أمر إلى اولياء الأمور علموا أولادكم أن المدرسة بيتهم الثاني ،

فليس من المعقول هذا التشويه في ممتلكات المدرسة من تلوين السبورة بالوان صعب ازالتها ،

علموهم يحفظوا على ممتلكات المدرسة من المقاعد وعدم الكتابة على جدارن الفصول،

علموا أولادكم أن النظافة من الإيمان سلوك وليس شعار فقط كل واحد ينظف على الأقل مكانه ليظهر المكان بصورة حضارية،

وعلموا أولادكم لاتقذفوا القطارات بالحجارة وهي تمر عبر الكتل السكنية علموا أولادكم أن يحافظوا على ممتلكات الدولة علموا أولادكم

أن النظافة من الإيمان وأجب ديني وشخصي ووطني.

 

النظافة واجب دينى وشخصي ووطنيّ

عن hend Abozed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإطلالة 808 للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية

الإطلالة 808 للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية

الإطلالة 808 للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية كتب : فريد نجيب – يوصينا السيد المسيح ...