الرئيسية » أخبار عالمية » دول أوروبا أصبحت بؤرة تفشى لمتحور كورونا الجديد “أوميكرون”
دول أوروبا أصبحت بؤرة تفشى لمتحور كورونا الجديد "أوميكرون" | بؤرة

دول أوروبا أصبحت بؤرة تفشى لمتحور كورونا الجديد “أوميكرون”

 

حماده مبارك

مع انتشار المتحور الجديد لفيروس كورونا المسمى بـ«أوميكرون» وحلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، عاد يخيم شبح الإغلاق في معظم دول أوروبا والحديث إلى العودة للإجراءات الاحترازية ومنع السفر مرة أخرى.

وقد حظرت بريطانيا بالفعل السفر من وإلى عدة دول إفريقية، بعد ظهور «أوميكرون» في منطقة إفريقيا، وخصصت السلطات البريطانية عددًا من الفنادق لاستقبال القادمين من تلك الدول ووضعهم قيد قيود إغلاق صارمة، لحين التأكد من عدم حملهم الفيروس الجديد.

شبح حظر السفر يخيم على المطارات فى أوروبا
داخل أروقة بريطانيا بدأ الحديث عن احتمالية إجراءات أكثر شدة يمكن أن تزداد تدريجياً في حال استمرار زيادة أعداد الإصابات بكورونا.

ويقول العلماء إن متحور كورونا الجديد، الذي تمت تسميته «أوميكرون»، لديه قدرة أكبر على الانتشار ومقاومة اللقاحات الحالية، كما أن تركيبته الجينية لديها القدرة على التهرب من الجهاز المناعى لجسم الإنسان واختراقه، وهى معلومات أربكت معامل الأبحاث التي لاتزال تدرس الموقف للتحقق من خصائص المتحور الجديد، ومن ثم وضع خطة لإنتاج اللقاحات.

كريس وايتى، كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، أعرب عن قلقه من ظهور المتحور الجديد، كما أبدى قلقًا خاصًا تجاه إمكانية أن يتحمل الناس فرض إغلاق كامل مجددًا، بعد وعود حكومية سابقة بتخفيف قيود الإغلاق وعدم عودتها بشكل كامل، حيث خضعت بريطانيا لثلاثة إغلاقات منذ بدء الجائحة، ويخشى البريطانيون تطبيق إغلاق رابع.

بمجرد الإعلان عن المتحور الجديد الذي أثار مخاوف المستثمرين، خسرت بورصة لندن ما يزيد 72 مليار جنيه إسترلينى من القيمة السوقية لأسهم الشركات الكبرى، وكانت شركات الطيران ووكالات السفر أبرز الخاسرين، حيث توقع المستثمرون تطبيق قيود جديدة على السفر في ظل انتشار المتحور الجديد.

النمسا، التي اضطرت حكومتها لفرض قيود الإغلاق من جديد للحد من تفشى الوباء، ربما لن تكون الوحيدة، بعد تدهور الوضع الصحى والوبائى في عدة دول أخرى، فالمجر وألمانيا وهولندا وفرنسا وروسيا ودول أخرى بدأت تعلن احتمالية فرض إغلاق جديد بعد عودة تفشى الفيروس وتدهور الوضع الصحى، بما قد يمثل عبئًا خلال الشهرين المقبلين على سعة المستشفيات والقدرات الصحية للدولة التي باتت مهددة بالتزايد المطرد في أعداد الإصابات.

شبح حظر السفر يخيم على المطارات فى أوروبا
قبل أيام أعادت السلطات الصحية النمساوية فرض الحجر الشامل على جميع سكانها، لتكون أول بلد في الاتحاد الأوروبى يعود لاتخاذ هذه الإجراءات، وسط ارتفاع قياسى بحالات الإصابات بفيروس كورونا. ويعنى الإغلاق أنه لن يعود بإمكان السكان مغادرة منازلهم مع استثناءات قليلة تشمل التسوق لشراء الأساسيات وممارسة الرياضة. إلى ذلك، ستلزم الحكومة سكانها بتلقى اللقاحات المضادة لـ«كوفيد- 19» اعتبارًا من الأول من فبراير المقبل.

المجر، الدولة الجارة للنمسا، أعلنت حكومتها أنها ألزمت السكان بوضع الكمامات في الأماكن المغلقة، كما تشدد دول أوروبية أخرى القيود في وقت يرتفع فيه عدد الإصابات في أنحاء القارة.

وفى خضم تباطؤ عمليات التطعيم تحولت أوروبا مجددًا إلى بؤرة لتفشى وباء كورونا، ما دفع بعض الحكومات إلى بحث إعادة فرض إجراءات الإغلاق التي لا تلقى قبولًا شعبيًا، خاصة أنها تأتى قبل عيد الميلاد، حيث تستعد مدن وعواصم حول العالم لإقامة حفلات جماهيرية ضخمة.

الإحصاءات تقول إن نحو 80% من سكان دول جنوب أوروبا تلقوا اللقاح، لكن التردد يعرقل حملات التطعيم في وسط وشرق أوروبا وروسيا، ما يؤدى إلى تفشٍ قد يضغط على أنظمة الرعاية الصحية.

المستشار النمساوى اتهم المترددين في أخذ اللقاح بأنهم مسؤولون عن تردى الوضع الصحى في البلاد، ورغم جهود حكومة النمسا على مدار الشهور الماضية لإقناع الناس بتلقى اللقاح لم تنجح هذه الجهود، مما اضطر الحكومة لاتخاذ قرار بفرض التطعيم الإجبارى للحد من تفشى الوباء.

المشكلة أن عودة تفشى الإصابات بفيروس كورونا طال دولًا كانت تتمتع بمعدلات تلقيح معقولة، حيث شهدت ألمانيا وفرنسا وهولندا زيادة في الإصابات، ما يبرز التحدى الذي تواجهه البلدان التي بها معدلات قبول مرتفعة للتطعيم، ويقوض آمال استخدام اللقاحات كوسيلة للعودة إلى وضع يقترب من الطبيعى.

السلطات الصحية الألمانية أيضًا أعلنت أن البلاد أصبحت في قبضة موجة رابعة «مأساوية» من فيروس كورونا، وطالبت المواطنين بتوخى الحذر واتباع إجراءات التباعد الاجتماعى للحد من وتيرة الإصابات المتسارعة.

منظمة الصحة العالمية أعلنت، خلال مؤتمر صحفى، عن إحصاء صادم حول معدلات الوفاة بكورونا داخل أوروبا، حيث أكدت المنظمة أن نحو 60% من وفيات كورونا حول العالم، والتى وقعت الأسبوع الماضى، حدثت في أوروبا، ما يعكس تردى الوضع الصحى بالقارة العجوز.

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن أوروبا عادت لتكون بؤرة تفشى الجائحة، وسط «إحساس زائف بالأمان» بشأن الحماية التي تقدمها اللقاحات.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دبى للتطوير تطلق احدث مشروعاتها (OBSIDIER) بالعاصمه الاداريه الجديده بأستثمارات 4 مليار جنيه. | مشروعاتها

دبى للتطوير تطلق احدث مشروعاتها (OBSIDIER) بالعاصمه الاداريه الجديده بأستثمارات 4 مليار جنيه.

دبى للتطوير تطلق احدث مشروعاتها (OBSIDIER) بالعاصمه الاداريه الجديده بأستثمارات 4 مليار جنيه. كتب : ...