الرئيسية / إسلاميات / رحلة الإسراء والمعراج_مصر اليوم العربية

رحلة الإسراء والمعراج_مصر اليوم العربية

رحلة الإسراء والمعراج_مصر اليوم العربية
بقلم الشيخ / محمد الفخرانى
أيها الأحباب لقد وردت قصة الإسراء والمعراج وفيها أنه صلي الله عليه وسلم أتي بالبراق وهو دابة فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهي طرفه وفيها أنه صلي الله عليه وسلم دخل المسجد الأقصى فصلي فيه ركعتين وأنه صلي إماما بالأنبياء وفيها أنه عرج به صلي الله عليه وسلم إلي السماء الأولي فالثانية فالثالثة وهكذا حتي ذهب به إلي سدرة المنتهي وأوحي الله إليه عندئذ ما أوحي وفيها أنه رأي عليه الصلاة والسلام جند الله عزوجل من الملائكة يدخلون البيت المعمور في كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلي يوم القيامة وفيها أنه رأي سدرة المنتهي فغشيها من أمر الله من البهاء والحسن ما غشيها حتي لا يستطيع أحد أن يصفها من حسنها ورأي هناك جبريل علي صورته وله ستمائة جناح ورأي رفرفا أخضر قد سد الأفق ورأي الجنة والنار فأدخل الجنة فإذا فيها قباب اللؤلؤ وإذا ترابها المسك وفيها فرضت الصلوات الخمس علي المسلمين وهي في أصلها خمسون صلاة في اليوم والليلة ثم خففها الله إلي خمس في العمل لها ثواب الخمسين هذا الذي أسري لتسعد أمة وتنال فضلاً في الوري نعماه هذا الذي ناداه ربه مرحباً نعم المجئ ونعم من حياه هذا الذي جاء الكتاب مبلغاً عن صدق دعوته وعن مسراه هذا الذي ترد الخلائق حوضه يوم القيامة مالها إلاه فمحمد نور العيون وعزها تشفي الصدور بذكرها إياه وله الشفاعة في الخلائق كلهم يوم القيامة لا شفيع سواه لقد رأي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة العظمي من آيات الله الكبري ما قرت به عينه وقوي به يقينه وصار الإسراء والمعراج من أكبر معجزاته وأعظم أياته التي قد فرح بها أهل الإيمان وأغتاظ منها أهل الكفر والطغيان والذي شاهده النبي هي رؤيا بصرية وليست منامية لأن الإسراء والمعراج كان يقظة بروحه وبدنه وهذه مشيئة الله سبحانه القادر الذي لا يعجزه شئ أن يمن علي حبيبه المصطفي بهذه الرحلة المباركة الطيبة لتطيب خاطرة.


هكذا كانت رحلة الإسراء والمعراج فيها دروس عظيمة وعبر نخرج بها من الرحلة
1- أن الإيمان برحلة الإسراء والمعراج جزء من عقيدة المسلم ذلكم أنه إحدي المعجزات التي أيد الله بها نبيه عليه الصلاه والسلام والإيمان بالمعجزة جزء من العقيدة الإسلامية وهو امتحان لايمان المؤمنين وارتياب المنافقين.


2- لطف الله تعالى بعباده ونصرته لأوليائه والدعاة إلي سبيله فقد جاءت الرحلة بعد أن اشتد بالنبي الأذى
3- إن الإسراء بالنبي من المسجد الحرام الي المسجد الأقصى بيد بني إسرائيل إشارة بأن النبي سيرث قيادة الأمة وسترث أمته هذه البلاد وفي عروج الله بالنبي إلي السماوات العلي ورفعه مكانا عليا فوق جميع البشر بشارة بأن الله سيرفع كلمته ويظهر دينه على الدين كله
4- ومنها أن صلاته بالأنبياء جميعاً واقتدائهم به وهم في عالم البرزخ إشارة إلي أنهم لو كانوا أحياء في الدنيا لم يكن في وسعهم إلا اتباعه وكأن الأنبياء عليهم السلام بصلاتهم خلفه يقولون لمن لم يتبعه من اليهود والنصارى وغيرهم إننا لو كنا أحياء لاتبعناه فما بالكم لا تتبعونه وهو بين أظهركم.


5- أن في هذه الحادثة دلالة علي عظم شأن الصلاة فقد اختصها الله من بين العبادات بأن تفرض في السماء
كما أنه يجب أن تعملوا عباد الله أنه ليس في ليلة الإسراء فضل خاص فلا تخص بقيام ولا احتفال ولا بغير ذلك فإن هذا كله من البدع وكل بدعة ضلالة فلو كان ذلك خيراً لسبقنا إليه الصحابة الكرام

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رجال حول الرسول ” معاذ بن جبل ” رضى الله عنه

رجال حول الرسول ” معاذ بن جبل ” رضى الله عنه تقرير : محمد عبد ...