الرئيسية / أخبار محلية / ظواهر قبيحة في ساحة تلاوة القرآن (1):لقب الدكتور لكُلِّ مَن هبَّ ودبَّ!
ظواهر قبيحة في ساحة تلاوة القرآن (1):لقب الدكتور لكُلِّ مَن هبَّ ودبَّ!

ظواهر قبيحة في ساحة تلاوة القرآن (1):لقب الدكتور لكُلِّ مَن هبَّ ودبَّ!

80 / 100 SEO Score

ظواهر قبيحة في ساحة تلاوة القرآن (1):لقب الدكتور لكُلِّ مَن هبَّ ودبَّ!

كتب: المستشار/ هشام فاروق رئيس محكمة استئناف الإسكندرية وعضو شرف نقابة القراء.

يعرف أيُّ طالب جامعي أن الدراسات العليا في أيِّ مجال علمي – بعد الحصول على الليسانس أو البكالوريوس – تبدأ بالحصول على درجة الماجستير ، ثم تتلوها درجة الدكتوراة ، وهي الدرجة العلمية القصوى في المجال الدراسي! هذه الدرجة لا تُنال إلا بدراسة مُطوَّلة وشاقة وجهد دؤوب وعمل أبحاث مُستفيضة! وهي لا تكون حتما لكُلِّ مَن هبَّ ودبَّ!

إذ في إطلاق لقب تلك الدرجة العلمية العالية جزافا على أيِّ أحد إزراء بكُلِّ عالِم حقيقي بحث واجتهد وتعب وسهر الليالي في طلب دقائق مجال دراسته!

لكن قراء اليوم لا يعون ذلك! فصنف حصل على دكتوراة فخرية (وهمية) مِن جامعات أو معاهد غير مُعترف بها في باكستان أو غيرها – بغير دراسة ولا علم ولا بحث ولا اجتهاد – يُطلق على نفسه – أو يُطلق عليه مُحبوه بموافقته ورضاه – لقب الدكتور!

وصنف آخر – وهو الأسوأ! – لم يستكمل دراسة جامعية أصلا أو كان فاشلا فيها يُطلق أيضا على نفسه هذا اللقب!

وهذان الصنفان في خطر عظيم إذ نسبا إلى نفسيهما ما ليس عندهما مِن العلم! ولقد نهى الله تعالى المرء أن يُحب أن يُحْمَد بما لم يفعل ، وذم أقواما فعلوا ذلك!

فقال تعالى في كتابه الذي يقرأونه:”لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”(آل عمران-188)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:مَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا قِلَّةً.(حديث صحيح ؛ أخرجه مُسلم) وقال:الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ.(صحيح ؛ مُتفق عليه)

قال النووي في شرحه على صحيح مُسلم:قال العلماء:معناه المُتكثر بما ليس عنده بأن يُظهر أن عنده ما ليس عنده ، يتكثر بذلك عند الناس ، ويتزيَّن بالباطل ، فهو مذموم كما يُذم مَن لبس ثوبي زور.

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا:إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ؛ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.(صحيح ؛ مُتفق عليه)

ومفاد ذلك أن حتى المُتخرِّج مِن كلية الطب لا يجوز أن ينسب لنفسه الحصول على درجة الدكتوراة ما لم يحصل عليها ببحث ودرس واجتهاد! حتى لو درجت عادة الناس على وصفه بالدكتور ؛ فهذا معناه:الطبيب ، وليس حصوله على درجة الدكتوراة!

ولهذا فإن الصحيح أن يُقال – في مجال القراءة -:القارئ الطبيب ، وليس القارئ الدكتور! فما بال هؤلاء القراء يتظاهرون للناس ويتزيَّنون بما ليس عندهم مِن العلم ويكذبون ، وهو أمر لايرضى عنه رب العزة جَلَّ وعلا ولا رسوله صلى الله عليه وسلم! فإن كانوا لا يعلمون ذلك فتلك مُصيبة! وإن كانوا يعلمون ويتجاهلون فالمُصيبة أعظم وأكبر وأدهى وأمرّ! على أن لقب “الشيخ” وحده كاف لا يحتاج إلى ألقاب أخرى كاذبة لتُضاف إليه! فإن فيه رفعة!

فالله تعالى يقول:”ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا”(فاطر-32)

فهل يرى هؤلاء أن لقب “الشيخ” فيه خسَّة حتى يُحاولوا رفعها بلقب آخر مزوَّر؟! عجبا والله! على أنه ينبغي أن يعلم الجميع أن القارئ الإذاعي الوحيد الذي حصل على الدكتوراة بالبحث والدرس والاجتهاد كان هو الشيخ فرج الله محمود الشاذلي رَحِمَه الله فقط!

ظواهر قبيحة في ساحة تلاوة القرآن

عن doaa mahmoud

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علماء يصنعون "بطاريات الجاذبية" العملاقة لإنتاج الكهرباء - الجاذبية - فبراير 17, 2020

علماء يصنعون “بطاريات الجاذبية” العملاقة لإنتاج الكهرباء

83 / 100 Powered by Rank Math SEO SEO Score علماء يصنعون “بطاريات الجاذبية” العملاقة ...