الرئيسية / مقالات / غفوات الماضي

غفوات الماضي

بقلم / حسين الحانوتي

كم رسمنا من خيال حولنا ومشينا في طريق مقمر تغدو الفرحة فيه قبلنا وضحكنا ضحك طفلين معا وغدونا فسبقنا ظلنا..
احلام من غفوة الطفوله البريئه فكم من غفوه وحلم.. وكم وكم..
فمن يمتلك حلم عليه أن يمتلك الأمل الذي سيساعده في الوصول لحلمه فبدون أمل سيتملك منك اليأس عند أول عقبة تقابلك وسوف تسقط ولا تصل إلي شيء مما حلمت به..
إيمانك بأهمية ما تريده سيجعلك تسعي دائما لتحقيقه والوصول إليه لأنه يمثل لك أهمية كبيرة فهو ما تخطيت العديد من الصعوبات كي تصل إليه
فكم غفونا وفي غفوتنا عشنا لحظات بعيده من واقعنا ..فعالم وردي ممتلئ بغامر فرحه لاتنتهي بل بالعكس غفوه عشناها كبارا ..لحظات بسبب تفكير عميق او حزن الم بنا او حاله نفسيه سيئه او هروب من مشكله او هروب من واقع فغشت علي الباطن من عقلنا فرحة يتمناها تعطيه دوافع الصبر او التغلب علي الواقع الذي يريد الهرب منه والتملق من آثاره المحبطه التي انتابت الجسد الهزيل تبعاته
فكلنا نغفو و لكن ليس كلنا نغفل نغفو من اجهاد او فكر او ضغط حتي لاتنتاب النفس ضيقه والروح كأبه فتظهر في ظاهر تعاملاتنا فالغفوه باحيان كثيره جعلها الله علاج للحاله التي انتابتك فمجرد غفوه من اجهاد تقوم صحيحا معافي ومجرد غفوه من ضغط نفسي تهفو علي النفس فيها نسمات الفرح والانشراح تنهض مرتاح البال واسع الصدر منشرح الروح مقبلا علي ماكنت تعتقده يأسا وضغطا ومسترجعا نشاطك وقوتك للتعامل والتعايش معه فتتغلب عليه.. ومجرد التفكير بعمق في مشكله ممكن ان تنتابك لحظة هروب منها تغفو فيها بعيدا عنها لتفيق علي نفس المشكله لكن بروح اخري وحاله تانيه قبل غفوتك
غفونا عن واقع يصطدم بنا بعد غفوتنا التي غشت علينا للهروب منه نتمني زواله او تغيره واستبداله وتلك رحمه الهيه لاتدري لعل الله احدثها ليحدث بعد ذلك امرا ان لا تغفل عما غفوت عنه من واقع مكتوب ليس منه مفر او هروب..
فكم من غفوات انتابتنا صغارا ونحن لم ندرك الحلم ولم نحمل للمسؤليه قدرا او هما وكم كانت طويله فاخذتنا من واقع ماقبل المراهقه لترسم لنا الحياه الصافيه والطريق الوردي الذي يسبح فيه الخيال فنترك تبعات الدنيا جنبا ونلفظ مشاكلها عنوه لنعيش حياه يلا الم او حزن او تفكير او ضغط نفسي يضفي علي النفس كأبه وعلي الروح ملل.. هكذا غفوات الصبا كلها امال وضحكات وفرحه وبسمات ..روح صافيه ونفس مطمئنه لاخوف من امس الذي مر ولا قلق من يوم نعيشه ولا تفكير الا في غدا مشرق تزهو الحياه فيه بكل حلو فلا طعم لمر ولا مذاق لحزن ولا مكان لفشل يطغي علي امل رسمته غفوه ربانيه تطهر نفس انسانيه كثيرا ما تلهوها ملذات الحياه الزائله…
فغفوات الطفوله واحلامها الورديه واهدافها الخياليه وطموحاتها الصبيانيه كم تحققت واصبحت واقع ملموسا مع كثير منا عندما كبر وكانه كان ينظر في طالع مستقبله فقرأه وتعرف عليه وكم منا من لم ينل حظه منها ومازال يتذكرها وكانها لم تمر عليه او انه عاشها حلما وافاق بل طار في واقعها الكاذب لينتبه علي اعتاب غفوات الكهوله القصيره و المريره التي لن تطول به الايام ليعيشها كامله ان كتب له القدر مديد العمر..
باختصار لكل منا حلم يتمني حدوثه يوما وقد يصبح بذلك أسعد إنسان في العالم ولكن هناك ممن يسعي في سبيل تحقيقه وهناك من يحلم فقط…
فلو نظرنا لوجدنا انفسنا نعيش ماضي ربما هفا علينا كحلم في غفوه من غفوات الطفوله ..فنحن ماضي ماض.. .
فمن سبقونا اصبحوا ماضي..
ومن بعدنا ..سياتي عليهم الماضي
ونحن حاضر واقعنا وماضي بين الماضيين..
ماضي يعيش فينا .. وحاضر احلامه بين الحقيقه والمحال
ضحكاته زوال وبسماته خيال

Be Sociable, Share!

عن Tamer ahmed

شاهد أيضاً

حفل خاص لتأبين لنقيب الصحفيين الأسبق" نعيم الطوباس"

حفل خاص لتأبين لنقيب الصحفيين الأسبق” نعيم الطوباس”

حفل خاص لتأبين لنقيب الصحفيين الأسبق” نعيم الطوباس” متابعة/لطيفة القاضي لقد أقامت اللجنة الوطنية العليا، …