الرئيسية » إسلاميات » فى ظلال الهدى النبوى ومع خصائص أم المؤمنين خديجه الجزء الأول
فى ظلال الهدى النبوى ومع خصائص أم المؤمنين خديجه الجزء الأول | فى ظلال الهدى النبوى

فى ظلال الهدى النبوى ومع خصائص أم المؤمنين خديجه الجزء الأول

فى ظلال الهدى النبوى ومع خصائص أم المؤمنين خديجه الجزء الأول

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن عبد العزيز بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب ابن غالب بن فهر ،وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم وينتهي نسبها إلى غالب بن فهر، فهى خديجة بنت خويلد أم المؤمنين وزوج الرسول الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، وأم فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وقد لقبها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بالسيدة خديجة الكبرى، والسيده خديجه أمها هى فاطمة بنت زائدة بن الأصم وينتهي نسبها إلى غالب بن فهر، وقد نشأت السيدة خديجة رضي الله عنها في بيت كريم مترف، فكان والدها زعيم بني أسد بن عبد العزى، وهو شقيق عبد مناف وخليفته. 

وإليه ينتهي الفضل والكرم والسيادة بين قومه وعشيرته، يطيعونه ويهابونه ويحترمون رأيه، وقد ولدت السيده خديجه فى عام ثمانيه وستين قبل الهجرة في مكة المكرمه أم القرى، وقد تربت في بيت مجد ورياسة، وقد نشأت على الأخلاق الحميده، وكانت تسمي في الجاهلية بالطاهرة، وقد مات والدها يوم حرب الفجّار، ويلتقي نسبها مع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بجدّها لؤي بن غالب، وقد عُرفت السيدة خديجة رضى الله عنها، بنسبها الشريف، فكانت أشرف نساء قريش نسباً، وأكثرهن أموالاً، فكان والدها خُويلد بن أسد من أشراف ووجهاء قريش، وكان من المشاركين في الوفد الذي أرسلته قريش إلى اليمن. 

وذلك لتهنئة الملك العربي سيف بن ذي يزن بنصرهم على الأحباش بعد عام الفيل بسنتين، وتوفّي قبل حرب الفِجار التي وقعت بين قريش وكنانة من جهة، وقيس بن عيلان من جهة أخرى، وقد عُرفت السيدة خديجة رضي الله عنها، بأخلاقها الرفيعة، فقد قال السُهيلي في وصفها: خديجة بنت خُويلد كانت تسمّى الطاهرة في الجاهلية والإسلام” كما سُميّت بسيدة نساء قريش، وقال الإمام الذهبي فيها: هي ممن كمُل من النساء، فكانت عاقلة جليلة، دينة مصونة كريمةً، وقد تزوجت السيده خديجه بنت خويلد مرتين قبل زواجها برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من سيدين من سادات قريش. 

وهما، رجل يسمى عتيق بن عائذ المخزومي، ورجل يسمى أبو هالة بن زرارة التميمي، وقد كانت السيدة خديجة بنت خويلد تاجرة ذات مال، وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، فبلغها أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، يدعى بالصادق الأمين وأنه كريم الخلق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام يسمى ميسرة، ووافق رسول الله النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ولدت خديجة بنت خويلد في مكة قبل ولادة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بخمسة عشر عاما، وقد نشأت وترعرعت في بيت جَاه ووجاهة وإيمان وطهارة سلوك. 

حتى سميت بالطاهرة وعرفت بهذا اللقب قبل الإسلام، وكانت كثيرًا ما تتردد على ابن عمها ورقة بن نوفل تعرض عليه مناماتها، وكل ما يمر بها من إحساس ورؤيا تراها، أو هاجس تحس به، وما أن بلغت خديجة سن الزواج حتى أصبحت محط أنظار شباب قريش وأشراف العرب، فقد كانت فتاة راجحة العقل كريمة الأصل ومن أعرق بيوت قريش نسبًا، فتزوجها أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي، وعاشت معه مدة ليست بالطويلة، ورزقت منه بولدين هما هند وهالة، ثم تُوفي تاركا لها ثروة ضخمة، ثم تزوجت من بعده بعتيق بن عائذ المخزومي، ثم طلقها وقيل: بل تُوفي عنها بعد أن رزقت منه ببنت اسمها هند. 

وقد قال الإمام الذهبي:كانت خديجة أولا تحت أبي هالة بن زُرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة، وكانت أسنّ منه بخمس عشرة سنة، وقال البلاذري وكانت خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند أبي هالة هند بن النباش بن زُرارة الأسيدي من تميم، فولدت له هند بن أبي هالة سمي باسم أبيه، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فطلقها فتزوجها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكانت مسماة لورقة بن نوفل، فآثر الله عز وجل بها نبيه. 

وقد عملت السيده خديجه رضى الله عنها، في التجارة، وكانت تجارتها ذات ربح وفير، وسُمعة حسنة، وجودة عالية، وعُرف عنها استقلالها في أموالها وتجارتها، وحُسن إدراتها للأمور، واختيارها للرجال العاملين في تجارتهم؛ إذ اتصفوا بالأمانة، فقد وصلت تجارتها وسُمعتها الحسنة إلى بلاد الشام، والعراق، والفرس، والروم، وعُرف عنها أيضا إحسانها للفقراء والمحتاجين، فكانت بمثابة يد العون لهم، كريمة في عطائها، مُحسنة للناس جميعا، ولم تكن السيدة خديجة رضي الله عنها، تسافر للتجارة بأموالها، بل كانت تتفق على السفر للتجارة مع رجالٍ مقابل مبلغ معينٍ، أو تعقد معهم عقد مُضاربة أو قراض. 

ويعني عقد اتفاق مع طرف آخر بالخروج للتجارة مقابل نسبة معينة، على أن تملك المال، وتكون الخسارة عليها وحدها دون تأثّر الطرف الآخر، وفي ذلك يقول أبو زهرة رحمه الله، كانت السيدة خديجة رضي الله عنها، تتحرّى في أولئك العاملين لها الأمانة لأنهم في عملهم ينوبون عنها، لا تلقاهم إلا في ذهابهم ومجيئهم، وفى تجارتها كانت السيده خديجه، دائمَة التدقيق والتمحيص فيمن تختاره حتى تضمن سلامة أموالها وعظيم ربحها، فلما بلغها عن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه، تذكرت عندما كانت تجلس مع نساء أهل مكة يوم اجتمعن في عيد لهنَ في الجاهلية

فتمثل لهن رجل فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيما امرأة استطاعت أن تكون زوجا له فلتفعل، فحصبته النساء وقبحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض له النساء، فبعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرا إلى الشام، وقيل بل إن أبا طالب بن عبد المطلب عم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، هو من أشار إليه بالعمل في تجارة خديجة وقال له: أنا رجل لا مال لي، وقد اشتد الزمان علينا، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها. 

فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك، وبلغ خديجة ما كان من محاورة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وعمه، فأرسلت إليه في ذلك، وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك، فقال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك، فخرج مع غلام خديجة ميسرة، وأوصته أن يقوم على خدمته وألا يخالف له أمرا وأن يرصد لها أحواله، وجعل عمومة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، يوصون به أهل العير، فلما قدما بصرى من الشام، نزلا في ظل شجرة، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم قال لميسرة: أفي عينيه حمرة قال ميسرة: نعم لا تفارقه، قال: هو نبي.

وهو آخر الأنبياء، ثم باع سلعته، فوقع بينه وبين رجل تلاح، فقال رجل احلف باللات والعزى، فقال الرسول: ما أحلف بهما قط وإني لامرؤ، فأعرض عنهما، فقال الرجل: القول قولك، ثم قال لميسرة: هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتا في كتبهم، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، من الشمس، فوعى ذلك كله ميسرة، وكان الله قد ألقى عليه المحبة من ميسرة، فكان كأنه عبد له، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون. 

فلما رجعوا كانوا بمر الظهران وقال ميسرة: يا محمد انطلق إلى خديجة، فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف لك ذلك، فتقدم محمد صلى الله عليه وسلم، حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة، وخديجة في عليةٍ لها فرأته وهو على بعيره، ودخل عليها فأخبرها بما ربحوا في تجارتهم، فسرت بذلك، فلما دخل عليها ميسرة أخبرها بما قال الراهب نسطور، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع، وكانت قد ربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت لمحمد صلى الله عليه وسلم، ضعف ما سمت له.

عن doaa mahmoud

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فى ظلال الهدى النبوى ومع الأيام الفاطميه

فى ظلال الهدى النبوى ومع الأيام الفاطمية

فى ظلال الهدى النبوى ومع الأيام الفاطمية إعداد محمـــد الدكـــرورى إن في مرور الأيام والليالي، ...

WordPress Lightbox