الرئيسية » إسلاميات » فى ظلال الهدى النبوى ومع عبد الله بن سلام الإسرائيلى  الجزء الأول 
فى ظلال الهدى النبوى ومع عبد الله بن سلام الإسرائيلى  الجزء الأول  | الهدى

فى ظلال الهدى النبوى ومع عبد الله بن سلام الإسرائيلى  الجزء الأول 

فى ظلال الهدى النبوى ومع عبد الله بن سلام الإسرائيلى  الجزء الأول 

إعداد / محمـــد الدكــــرورى

ومازال الحديث موصولا عن الصحابة الكرام وعن فضل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ولقد مدح الله عز وجل، الصحابة الكرام المهاجرين منهم والأنصار في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، ولقد كتب الله تعالى، لهم الفلاح لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحابي هو مَن لقي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، مؤمنا به، ومات على الإسلام، وهذا التعميم في تعريف الصحابي، هو يدل على فضل الصحبة، وعلى شرف منزلة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولأن لرؤية نور النبوة قوة سريان في قلب المؤمن، فتظهر آثارها على جوارح الرائى في الطاعة والاستقامة مدى الحياة، ببركته النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

ويشهد لهذا قول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ” طوبى لمن رآنى وآمن بى، وطوبى لمن آمن بى ولم يرنى سبع مرار ” رواه احمد، فنجد أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ذكر طوبى مرة واحدة لمن رآه وآمن به، وسبع مرار لمن آمن به ولم يره، لماذ؟ فقد قال المناوي رحمه الله، وذلك لأن الله مدحهم بإيمانهم بالغيب، وكان إيمان الصدر الأول غيبا وشهودا، فإنهم آمنوا بالله واليوم الآخر غيبا، وآمنوا بالنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم شهودا لما أنهم رأوا الآيات وشاهدوا المعجزات، وآخر هذه الأمة آمنوا غيبا بما آمن به أولها شهودا، فلذا أثنى عليهم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وسوف نتحدث فى هذا المقال عن صحابى جليل وهو من الصحابه العبادله الكثيرين وهوعبد الله بن سلام بن الحارث.

وهو أبو يوسف الإسرائيلي، وهو صحابي جليل وكنيته أبو يوسف، وهو من ذرية النبي الكريم يوسف بن يعقوب، وهو من بني إسرائيل، وقد قال عنه الذهبي في السير: هو الإمام الحَبر، وهو المشهود له بالجنة، وهو حليف الأنصار، وهو من خواصِ أصحاب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يهوديا من يهود بني قينقاع، وبنو قينقاع هي إحدى القبائل الثلاث اليهودية التي كانت تسكن المدينة المنورة في القرن السابع الميلادي، وقد قام النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بطردهم من المدينة في السنة الثالثة من الهجرة، وكان ذلك بعد غدرهم لعهد الصلح بينهم و بين المسلمين، وهم ينتسبون إلى قينقاع بن عمشيل بن منشي بن يوحنان بن بنيامين بن صارون بن نفتالي بن نافس بن حي بن موسى.

وهو من ذرية منشا بن النبي يوسف بن النبي يعقوب بن النبي إسحاق، عليهم جميعا الصلاة والسلام، وهم يهود عرب، وقد أقاموا في حصن كبير داخل يثرب من قبل البعثة، وكانوا يعملون في بالصياغة والحدادة وكانوا حلفاء الخزرج ولهم سوق كبير في حصنهم، وحينما هاجر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة عاهدهم على أن للمسلمين دينهم ونفقتهم ولليهود دينهم ونفقتهم وعلى النصرة على من حاربهم وعلى من يدهم يثرب، وقد قيل أنه جاءت امرأة من العرب إلى أحد صاغتهم فراودوها فأبت فقام الصائغ بربط ثوبها بالكرسي وهي غافلة فلما نهضت كشف عن عورتها، فصاحت وولولت فوثب رجل من العرب فقتل الصائغ ثم شدت اليهود على العربي المسلم فقتلوه.

فاستصرخ أهل القتيل بالعرب المسلمين، فحاصر المسلمون حصنهم بقيادة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فتدخل عبد الله بن أبي بن سلول حيث أنهم من حلفائه وطالب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بتركهم، فتركهم له، لكن الرعب سيطر على الكثير منهم، فخرجوا للشام وخيبر، وأما عن الذهبى فهو شمس الدين الذهبى، وهو محدث وإمام حافظ، وقد جمع بين ميزتين لم يجتمعا إلا للأفذاذ القلائل في تاريخنا، فهو يجمع إلى جانب الإحاطة الواسعة بالتاريخ الإسلامي حوادث ورجالا، والمعرفة الواسعة بقواعد الجرح والتعديل للرجال، فكان وحده مدرسة قائمة بذاتها، والإمام الذهبي هو من العلماء الذين دخلوا ميدان التاريخ من باب الحديث النبويالشريف وعلومه.

وظهر ذلك في عنايته الفائقة بالتراجم التي صارت أساس كثير من كتبه ومحور تفكيره التاريخي ، وقيل ان سُمي الإمام الذهبي بالذهبي لانه كان يزن الرجال كما يزن الجوهرجي الذهب، وقد سمع بدمشق، ومصر، وبعلبك، والإسكندرية، وسمع منه الجمع الكثير، وكان شديد الميل إلى رأي الحنابلة، وله تصانيف في الحديث، وأسماء الرجال، فقد قرأ القرآن، وأقرأه بالروايات، وقد بلغت مؤلفاته التاريخية وحدها نحو مائتي كتابا، بعضها مجلدات ضخمة، وأما عن عبد الله بن سلام، فعن أنس بن مالك قال، أن عبد الله بن سلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مقدمه إلى المدينة، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمها إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول ما يأكل أهل الجنة؟

ومن أين يشبه الولد أباه وأمه؟ قال ” أخبرني بهن جبريل آنفا ” قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم” أمّا أول أشراط الساعة، فنار تخرج من المشرق، فتحشر الناس إلى المغرب، وأما أول ما يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد حوت، وأما الشَّبهُ، فإذا سَبق ماء الرجل نَزع إليه الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزع إليها ” قال: أشهد أنك رسول الله، وقال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي بهتوني، فأرسل إليهم، فسلهم عنى، فأرسل إليهم، فقال ” أي رجل ابن سلام فيكم؟” قالوا: حَبْرُنا وابن حبرنا، وعالمنا وابن عالمنا، قال: ” أرأيتم إن أسلم، تسلمون؟” قالوا: أعاذه الله من ذلك، قال: فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله.

فقالوا: شرُنا وابن شرِنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، وأما عن أشراط الساعه وهى علامات الساعة، وهي مجموعة من الظواهر والأحداث يدّل وقوعها على قرب يوم القيامة، والأشراط في اللغة العربية هى جمع شَرط، والشرط هو العلامة، وأشراط الساعة أي علاماتها، فهي العلامات التي يكون بعدها قيام الساعة، والساعة هو الوقت الذي تقوم فيه القيامة، وسميت الساعة لأنها تفاجئ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة، وأما عن الصحابى الجليل عبد الله بن سلام، فكان ممن أسلم مبكرا، فقد بدأت قصته مع قدوم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، فلما سمع بقدوم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، وعرف أن الناس قد تجمعوا لاستقباله انطلق معهم.

وهو يحمل الثمر الذي كان يقطفه في أرضه، فلما نظر إليه عرف أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شئ سمعه عبد الله بن سلام من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أنه قال ” يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ” فدنوت منه وشهدت أن لا إله إلا الله، وأنَ محمدا رسول الله، فالتفت النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقال: “ما اسمك؟” فقلت: الحصين بن سلام، فقال ” بل عبد الله بن سلام” قلت: نعم، عبد الله بن سلام، والذي بعثك بالحق ما أحب أن لي اسما آخر بعد اليوم، وعن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لأحد: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام.

الدكرورى يكتب عن عبد الله بن سلام الإسرائيلى الجزء الثاني

إعداد / محمـــد الدكــــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع الصحابى الجليل عبد الله بن سلام، وقد وقفنا معه وهو عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول لأحد: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت الآيه ( وشهد شاهد من بنى إسرائيل على مثله ) من سورة الأحقاف، وعن مصعب بن سعد، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ” يدخل من هذا الفج رجل من أهل الجنة”، فجاء ابن سلام، وعبد الله بن سلام هو ممن يؤتون أجورهم مرتين، لقول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ” ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيِّه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدَّى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أَمَة يطؤها، فأدَّبها فأحسن تأديبها، وعّلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران” ولقد كان من مناقبه أنه نصر عثمان بن عفان رضى الله عنه، يوم الدار. 

وقد لزم عبد الله بن سلام المدينة المنورة، يعظ ويفتي ويشرح أمور الدين حتى تقدم به العمر، وتوفي سنة ثلاثة وأربعين من الهجره، وقد قارب السبعين من عمره، ودفن في المدينة المنورة، ويقال أنه دفن في غوطة دمشق الشرقية ببلدة تدعى سقبا وبني عند قبره مسجد يحمل اسمه، وكان عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، كان الأنصار يتطلعون إلى استضافته صلى الله عليه وسلم، وكلما مر على أحدهم دعاه للنزول عنده، فكان صلى الله عليه وسلم، يقول لهم: دعوا الناقة فإنها مأمورة، فبركت على باب أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، في مكان المسجد النبوي الشريف الذي هو فيه الآن ثم أخذت الوفود تتوافد، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في دار أبي أيوب الأنصارى، وقد تنادى الناس فيما بينهم: قد قدم رسول الله، قد قدم رسول الله، فجاء عبد الله بن سلام مع الناس. 

ليرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( أول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، المدينة انجفل أى أسرع الناس إليه، فكنت فيمن جاءه، فلمّا تأملت وجهه، واستثبته علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قال: وكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام” رواه الترمذي وقد قال السندي قى قول عبد الله بن سلام ” عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ” وذلك لما لاح عليه من سواطع أنوار النبوة، وإذا كان أهل الصلاح والصلاة في الليل يُعرفون بوجوههم، فكيف هو وهو سيدهم وخيرهم صلى الله عليه وسلم، و لقد كان اليهود يؤذون من آمن من أحبارهم، ويثيرون حوله الشكوك، ويقذفونه بتهم باطلة قبيحة، وقد حدثنا القرآن الكريم عن هذه الوسيلة الخبيثة، ودافع عن هؤلاء المؤمنين الذين وجه اليهود ضدهم تلك الحملات الظالمة.

والذي كان منهم عبد الله بن سلام، وقال ابن عباس ومقاتل: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن أسعد، وأسيد بن سعنة، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من اليهود، قالت أحبار اليهود: ما آمن لمحمد إلا شرارنا، ولو كانوا من أخيارنا لما تركوا دين آبائهم، وقالوا لهم: لقد خنتم حين استبدلتم بدينكم دينا غيره، فأنزل الله تعالى فى سورة آل عمران ( ليسوا سواء ) ولقد بشَّر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن سلام، رضي الله عنه، بالجنة، فعن معاذ بن جبل، رضي الله عنه، وقال ” التمِسوا العلم عند أربعة، عند: عويمر أبي الدرداء، وعند: سلمان الفارسي، وعند: عبد الله بن مسعود، وعند: عبد الله بن سلامٍ الذي كان يهوديا فأسلم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ” إنه عاشر عشرة في الجنة ” رواه الترمذي، وعن خرشة بن الحر قال ” كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة.

وفيها شيخ حسن الهيئة وهو عبد الله بن سلام، فجعل يحدثهم حديثا حسنا، فلما قام قال القوم: من سَّره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال: فقلت والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته، فتبعته فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ثم دخل منزله، فاستأذنت عليه فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قال: فقلت له سمعت القوم يقولون لك لما قمت، من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك مم قالوا ذاك، إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي: قم فأخذ بيدي فانطلقت معه، فإذا أنا بجواد عن شمالي، قال: فأخذت لآخذ فيها، فقال لي: لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال، قال: فإذا جواد فى طريق، منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا، فأتى بي جبلا، فقال لي: اصعد، قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على إستي، حتى فعلت ذلك مرارا.

قال: ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قلت: كيف أصعد هذا ورأسه في السماء، فأخذ بيدي فزجل أى دفع بي، فإذا أنا متعلق بالحلقة، ثم ضرب العمود فخرَّ، وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت، قال فأتيت النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه، فقال صلى الله عليه وسلم ” أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال، وأما الطرق التي رأيتَ عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء، ولن تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال متمسكا بها حتى تموت ” رواه مسلم . قال البيهقي ” وهذه معجزة، حيث أخبر أنه لا ينال الشهادة، وهكذا وقع، فإنه مات سنة ثلاث وأربعين فيما ذكره أبو عبيد القاسم ابن سلام وغيره ”  

وقال ابن عبد البر ” توفي في المدينة في خلافة معاوية سنة ثلاث وأربعين، وقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعبد الله بن سلام بالجنة ” ولقد جاءت الأخبار بمعرفة أهل الكتاب بصفة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، في خطابه لهم يقول ” يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا اللهَ، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا ” وهذا ما أكده عبد الله بن سلام رضي الله عنه، بعد أن أسلم في قوله ” يا معشر اليهود اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق ” رواه البخاري، وقال ابن تيمية: ” والأخبار بمعرفة أهل الكتاب بصفة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وعندهم في الكتب المتقدمة متواترة عنهم ” ورغم ذلك منهم من آمن بالنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من منعهم الحسد والكبر عن الإيمان به، فخسر الدنيا والآخرة.

عن doaa mahmoud

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الهدى

فى ظلال الهدى النبوى ومع جد بن قيس الجزء الثانى 

فى ظلال الهدى النبوى ومع جد بن قيس الجزء الثانى  إعداد / محمـــد الدكـــرورى ونكمل ...

WordPress Lightbox