قطوف


بقلم عبير صفوت
……………………..

لم يضع قطفة واحدة علي كفة ، الا و تلوع وهاج و ماج وبكي مثل الطفل : اريد الياسمين ، احب الياسمين .

مر رجلا واهن العمر يسألة ، حينما رثي بحالة ، فهو هيئتة رجل كامل إنما عقل طفل : هل اجلب لك زهرة من الياسمين يابني ؟!

وعاد عبد الرحمن يبكي : ياسمين ، اريد ياسمين .

هو لا يريد منهم شئ إنما يريد منها ، منها فقط ، صاحبة الكفوف الملساء الرقيقة ، برغم انه ياتي لهذه الحديقة متكرار الا انه لم يصادف بحياته ، ما اخذه الي هذا الشعور والمذهب ، لثمتة احتضنتة ، اغمدت في كفوفة الياسمين و رحلت .

قالت مارة بالطريق : اعطو له ياسمين سبحان الله انه ملاك الرحمة .

يقفز عبد الرحمن زاعقا ، و هو يتلوي بصوتة الغبر الجهري : ياسمين …ياسمين..

يقترب منه رجلا من اصحاب الدين مبتسما : قل ياعبد الله ، ما حكاية قطوف الياسمين ؟!

يصرخ عبد الله ، ويقفز بطريقة هسترية ، بلا وعي : ياسمين ، ياسمين .

يجلس عبد الله تحت الشجرة خائرا ، يتذكر تلك الأيادي البيضاء الناعمة التي وهبتة قطوف الياسمين البيضاء ، يقبل زهرة الياسمين البائدة التي كانت سببا في هلاكة ، ناظرا لسماء دامعا : ياسمين…ياسمين .

Be Sociable, Share!

عن Abd Elhlwy

شاهد أيضاً

ألف مبروك لتفوق ( انجي)

متابعة : علاء سليمان تتقدم جريدة مصر اليوم العربية بأرق التهاني القلبية الي الأستاذة امل …