الرئيسية » مقالات » كيف صورت السينما المصرية “حرافيش” نجيب محفوظ
كيف صورت السينما المصرية "حرافيش" نجيب محفوظ

كيف صورت السينما المصرية “حرافيش” نجيب محفوظ

كيف صورت السينما المصرية “حرافيش” نجيب محفوظ

كتبت : إسراء صلاح

استلهم صناع السينما العديد من قصص الأديب العالمي« نجيب محفوظ » ليصنعوا منها أفلاماً عديدة جاءت متفاوتة في المستوى الفني ، ولعل من أهم ماكتبه “صاحب نوبل” وصورته السينما هي ملحمته الشهيرة «الحرافيش » الصادرة عام ١٩٧٧ والتي تتحدث عن زمن غير معلوم كان الحاكم الفعلي فيه هو الفتوة أو صاحب النبوت الذي يحكم أهل الحارة الفقراء، أطلق عليهم المؤلف لفظ “الحرافيش”.
تتكون الرواية من ١٠ قصص منفصلة متصلة تحكي عن الفتوة العادل « عاشور الناجي » المحبوب من الحرافيش إلي آخر ذريته والمسمي أيضاً علي إسمه عاشور الناجي الذي سيُعيد عهد جده الكبير،كما ناقشت الظلم والقوة وفلسفة الموت والحياة.

أنتجت السينما المصرية ستة أفلام عن قصص ( المطارد ، الحب والقضبان ، شهد الملكة ، التوت والنبوت ، جلال صاحب الجلالة ، سارق النغمة ) كانت البداية مع فيلم “المطارد” إنتاج عام ١٩٨٥ عن الحكاية الرابعة « المطارد » من بطولة نور الشريف وسهير رمزي ومن إخراج سمير سيف ، وفي نفس العام أيضاً تم انتاج الفيلم الثاني “شهد الملكة” عن الحكاية السادسة « شهد الملكة » من بطولة نادية الجندي وفريد شوقي ومن إخراج حسام الدين مصطفى.

وفي العام التالي ١٩٨٦ تم إنتاج ثلاثة أفلام وهي فيلم “الحرافيش” عن الحكاية الثانية «الحب والقضبان» من بطولة محمود يس و صفية العمري ومن إخراج حسام الدين مصطفى ، وفيلم “التوت والنبوت” عن الحكاية العاشرة والأخيرة «التوت والنبوت » من بطولة عزت العلايلي و سمير صبري ومن إخراج نيازي مصطفي، وفيلم “الجوع” المستوحي عن الحكاية التاسعة «سارق النَغمة » من بطولة سعاد حسني ومحمود عبد العزيز وإخراج علي بدرخان ،والذي جاء بعيداً عن أسماء شخصيات وبعض تفاصيل القصة الأصلية.

أما الفيلم السادس والأخير ” أصدقاء الشيطان ” إنتاج عام ١٩٨٨ من بطولة نور الشريف ومديحة كامل ومن إخراج أحمد ياسين عن الحكاية السابعة « جلال صاحب الجلالة » الأكثر فلسفة وغموضاً وغرابة بين كل القصص.

والسؤال الذي يطرح نفسه كثيراً هل هذه الأفلام عبرت عن العالم الحقيقي للحرافيش ؟؟!
في الحقيقية إنها افتقدت للتسلسل والترابط فنجد الحكاية الرابعة أنتجت قبل الثانية وهكذا .. فليس هناك ترابط بين الأفلام وبعضها البعض ليجعلك تتحدث عنها كبناء واحد، بل يُعتبر كل منهم فيلم منفصل تماماً بعيداً عن باقي الأفلام، كما أنها تحتاج إلي عناء كبير من المشاهد لربط الأحداث ببعضها،علي عكس الثلاثية الشهيرة والتي تم إنتاجها تباعاً في ثلاثة أفلام تحمل نفس إسم الرواية الأصلية ( بين القصرين ، قصر الشوق ، السكرية ) من إخراج مخرج الروائع حسن الإمام،أيضا جاءت المعالجة سطحية لبعض القصص كما حدث مع قصة شهد الملكة.

ولعل أفضلها علي المستوي الفني هي أفلام “الجوع” و “أصدقاءالشيطان و”المطارد” وإن كان يتخللهم العديد من الاختلافات الكبيرة عن القصة الأصلية.
فجاء فيلم أصدقاء الشيطان معبراً عن فلسفة الموت والخلود والأقرب لروح القصة الأصلية مع بعض الاختلافات،ولكنه فيلم جيد علي المستوي الفني.

ونجح علي بدرخان في فيلمه الجوع (والذي صرح أنه مستوحي من القصص العشرة وليست قصة واحدة كما يقول البعض ) في خلق روح الحرافيش الحقيقية ، فخرج فيلم جيد علي جميع المستويات.

وكانت هناك محاولة درامية لإنتاج الرواية كاملة في عشرة مسلسلات ولكنها لم تكتمل لوفاة السيناريست الكبير “محسن زايد “فأُنتج منها ثلاثة أجزاء فقط.

في النهاية مازال عالم الحرافيش يحتوي علي المزيد والمزيد من الأسرار التي تحتاج إلى من يكتشفها ويعيد تقديمها من جديد.

كيف صورت السينما المصرية "حرافيش" نجيب محفوظ

عن Wala’a Ahmed

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإطلالة ١٣٢ للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية | بطرس

الإطلالة ١٣٢ للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية

الإطلالة ١٣٢ للقمص بطرس بعنوان كلمة وآية كتب : فريد نجيب – يوصينا الكتاب المقدس ...

WordPress Lightbox