الرئيسية » مقالات » ليه لأ  دراما لهدم قيم المجتمع أم لإنصاف المرأة 
ليه لأ  دراما لهدم قيم المجتمع أم لإنصاف المرأة  | ليه لأ

ليه لأ  دراما لهدم قيم المجتمع أم لإنصاف المرأة 

ليه لأ  دراما لهدم قيم المجتمع أم لإنصاف المرأة 

كتبت : اسراء صلاح 

دائماً تطل علينا بعض الأعمال الفنية التي تتحدث عن استقلال المرأة وحقوقها وتناقش فكرة المساواة ، ولكن هذا العام كان الأمر مختلف كلياً فبعد إنتهاء شهر رمضان عرض أحد التطبيقات المدفوعة عمل درامي يسمي ” ليه لأ ” أثار الكثير من الجدل منذ بداية عرضه فهو يمثل حالة فريدة من نوعها فيراه البعض لا يتناسب مع القيم المجتمعية والدينية وكذلك تشجيع الفتيات علي التمرد ويراه البعض الآخر عمل جرئ وواقعي ويعرض الحقيقة.

فصورت بداية الحلقات فتاة وهي تهرب من عقد عقرانها وتضع أهلها وخطيبها في موقف لا يحسدون عليه 

فالمشكلة ليست هنا ولكن فيما أتي بعد ذلك، فقد تركت البطلة العيش مع والدتها واستأجرت شقة لتعيش فيها بمفردها وتستقبل فيها ما يحلو لها من أصدقائها البنات والبنين ، من أجل الاشتراك في إحدي المسابقات والتي اشترطت عليها ذلك، وهذا بالطبع عرضها للكثير من هجوم والدتها واقربائها. 

فالحقيقة أن هذا العرض للقضية يحتوي علي الكثير من المفاهيم المشوهة والمغالطات فمن قال أن استقلال المرأة لن يحدث إلا عندما تترك الفتاة أهلها و تعيش بعيداً عنهم وأن تعرض نفسها لهذا الخطر، فالإستقلال الحقيقي للمرأة يكون باستقلال شخصيتها وقراراتها وكذلك استقلالها مادياً و أن تجتهد لبناء مستقبلها، ولا تنتظر أن يعطيها أحد شيئ سواء والدها أو زوجها أو شقيقها أو …

والأزمة الحقيقية ليست في كونه عمل درامي يعرض مجموعة من الأفكار المتحررة «التي لا تتناسب بالطبع مع قيمنا » ولكنها ستكون في المقام الأول بتقليد تلك الأفكار فكم من الأفلام تم تقليدها في الواقع، فعندما عُرض فيلم لصوص ولكن ظرفاء والذي تدور أحداثه عن لِصين يسرقان بطريقة طريفة، بعدها اكتشفت الشرطة العديد من عمليات السرقة التي تمت بنفس الطريقة التي جاءت في الفيلم، وحينما عرضت أحد الأفلام أن البطلة تقوم بقتل زوجها وتقطيعه ووضعه في أكياس أيضا قلدت بعض السيدات هذا التصرف الوحشي.

فالمتفرج دائما لا يفرق بين التمثيل والحقيقة فالذي يصلح في العمل الفني قد لا يصلح في الحقيقة فهذا في النهاية وجهة نظر وخيال المؤلف وليست الواقع.

ويدافع البعض عن العمل بدعوي واقعيته ومناقشته للعديد من القضايا الهامة ودعوته لتحرير المرأة من القيود المفروضة عليها، ولكن من المفترض أن من أساسيات العمل الفني أن تعرض المشكلة وتعرض معها الحلول المناسبة وليست حلول خيالية لا تتناسب مع قيمك وإلا فما الفائدة من عرض المشكلة ونحن نعيش تفاصيلها في الواقع.

ليه لأ  دراما لهدم قيم المجتمع أم لإنصاف المرأة 

عن mofida mahmoud

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فى ظلال الهدى النبوى ومع الوليد الثانى بن يزيد ( الجزء الرابع )

فى ظلال الهدى النبوى ومع الوليد الثانى بن يزيد ( الجزء الرابع )

فى ظلال الهدى النبوى ومع الوليد الثانى بن يزيد ( الجزء الرابع ) إعداد / ...

WordPress Lightbox