الرئيسية » أخبار محلية » نشوي شطا تكتب : عندما تفقد الشغف !!
نشوي شطا تكتب : عندما تفقد الشغف !! |

نشوي شطا تكتب : عندما تفقد الشغف !!

 

 

كتبت نشوي شطا

نشوي شطا تكتب : عندما تفقد الشغف !! |

(اظهر كما انت وكن كما تظهر تنام قرير العين لا تحمل هماً ولا تشغل بالاً) ،كلمات مولانا جلال الدين الرومي

ماذا يعني الشغف؟

الشغف لغةً هو أقصى درجات الحب وأقواها، فالشغف هو الجنون بالشئ وحبه ، فشغوفاً بالقراءة تعني مولعاً بها يهواها إلى حد الجنون. الشغف هو أكثر حالات الإنسان تألقاً وتفردًا ، يوقد فينا نار الابداع ويحيطنا بالدهشة وحب المغامرة ويدفعنا للحماس، يلهمنا جنون الفكرة ويمنحنا بهجة الحياة، ففى الشغف حياة.

اقتران الشغف بكل جديد !

يقترن الشغف والحماسة مع بداية كل جديد حتى الزمان بدورانه يجدد نفسه مطلع كل عام يفترض بمحركاتنا ان تُصان وتعاود دورانها ايضاً، لكن تبقى اوضاعنا المتغيرة والقلق من المستقبل بناءً على معطيات الحاضر تعطي مؤشرات منخفضة من منسوب الشغف والحماسة نحو حياة وردية تهندسها عقولنا ومخيلتنا فقط في أحلام اليقظة ورحلات الشرود الذهني، ليتسلل الإحباط الى النفوس وتمضي الايام تجر الأيام والاعوام تتوالى وحياتنا تخلو من القيمة المضافة.

اكتشاف الشغف !

فالشغف مجّرد شعور يحفّز الأفكار التي تخدم رغباتك، يجعلك لا ترى سواها ومهووس فقط بها بكل السبل والوسائل، لذلك هي قوّة خطيرة يستلزم بك أن يكون لديك القدرة بالتحكم بها بالطريق الصحيح .

الشغف ليس ضروري أن يرتبط بالأحداث العظيمة في الحياة، ففنجان من القهوة وحديث جميل مع الوالدين أو الأصدقاء كفيل بخلق واستجلاب تلك الحالة الجميلة ,قضاء يوم ملئ بالحب والمتعة مع أطفالك كفيل بأن تخلق لديهم ذكرى معك لا تنسى.

شغفنا بالاشياء !

ستيف جوبز مخترع تفاحة أبل …ما كان إلا شغفه وعشقه للإلكترونيات والإبداع بها إلى اختراع الآيفون، ونوبل شغفه وحبه لعلم الكيمياء والمتفجرات قاده لاختراعه الذي غيّر معالم العالم الحديث «الديناميت»، أيضاً قاد الشغف كوكو شانيل العاملة البسيطة في الخياطة إلى أكبر مصممة أزياء وقبعات في العالم «دار شانيل الفرنسية»، حقيقة أنه الشغف فقط، تأمل لحياة جميع المخترعين والمبدعين في العالم جمعهم فقط الشغف والرغبة والإصرار فغالبيتهم نشئو في بيئة فقيرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة والتعليم، الشغف والحب جعل من قيس شاعر العرب الأول، والشغف أيضاً هو من جعل زوجة عزيز مصر تهيم بجمال سيّدنا يوسف عليه السلام..

دليل انخفاض مؤشر الشغف !

للرتابة والتعاسة والجمود علاقة بضياع معاني الحياة ودليلاً على انخفاض مؤشر الشغف، دائماً تفيدنا المؤشرات في اعطاء المعلومة بتناقص او انتهاء شيء ما، وكأنها إشارة نفاذ البنزين من خزان السيارة ولا سبيل لمبارحة المكان الا بارتفاع هذا المؤشر، وهو ما نحتاجه عند انخفاض مؤشر الشغف في انفسنا لنغير من وضعنا الحالي ،يصبح تغيير طريقة التفكير حينها واجباً ننفتح به على أشياء امتنعنا عن مجرد التفكير بها سابقاً، نبحث عن معاني الحياة بجوهرنا لا جوهر غيرنا، سنشعر بوطأة قيود الأفكار المؤثرة علينا اذا انفتحنا على أفكار مختلفة، ليس الانفتاح على الأفكار فقط بل محاولة فهمها فقد مر زمن طويل وطريقة تفكيرنا محصورة على عدد من المبادئ والأفكار لا نجيد فهم غيرها..

تلك الأوامر التي تنبع من ذواتنا في عباداتنا واعمالنا وعلاقتنا وفي كل شيء يصدر منا برغبة وشغف هي ما نستحق ان نجاهر بها ولا نستحي من اخفائها حتى وان كانت صغيرة منبوذة في اعين غيرنا ..

اغتيال الشغف !

اغتيال الشغف يدفعنا الى مزيد من القلق، وبازدياد خفقان قلوبنا نتظاهر بتجاوزنا للقلق بممارسة كل وسائل السيطرة المزيفة، محافظين على صورة ليست لنا امام الاخرين حتى لا تهتز، نظلم انفسنا دون ان نعلم، نلبي تطلعات الاخرين فينا وننسى تطلع ذواتنا، نفقد القدرة على الاعتراض والنقد والابداع لان ذواتنا ذابت تحت تأثير اشخاص او مسميات، الأصل مهما فرضت الحياة أدوارها علينا يصنع الوعي طرقاً عدة لتجاوز الأدوار وترويضها وعكس نتائجها ..

عندما يموت الشغف !

يموت الشغف في البيئة التي لا تحترم الاختلاف والتضاد بحجة ان نبقى متماسكين وما علمنا انه يبقينا عاجزين عن التطور والتكيف فقليل من التنازع واختلاف الرؤى يوجد الحلول البديلة ويدفعنا للأمام فلم يقتنع انسان يوماً براي خصومه لولا مناطق الحلول المشتركة هي من تحتضن المختلفين، يموت الشغف في البيئة التي لا تريد عقلاً نقدياً انما تريد تهذيباً للذهن حتى لا يرتفع سقف التساؤل والتطور، يموت الشغف حين تظل عبادتنا فقط لأجل المقابل من الله وليست من اجل المسئولية، يموت الشغف حين ندرس لأجل التخرج والعمل فقط وليس لأجل المعرفة، حتى الزواج نخوضه لأنه سنة الحياة كما يقال، يموت الشغف عندما تغتال الأفكار قبل مولدها او قبل بلوغ رشدها بالرغم ان الفضاء رحب وسيع لإطلاق ملايين الأفكار من منصات عقولنا، يموت الشغف حين تستهلك اوقاتنا بقضائها مع المتذمرين وكثيري الشكوى مدعي الحقوق الحصرية للهمة وصلاحية الفكرة البارعين في النقد بلا حلول عملية، يموت الشغف اذا ندر من يقول لك انت ناجح وبقي لك ان تكمل نقصك وتلملم شتاتك لتكتمل قصة نجاحك، يموت شغفنا اذا لم يحتضن ابداعك احساس بأمان معرفي، يموت الشغف حين لا تقرا كتاباً او تحتجز نفسك في نفس الكتب المفروضة عليك حتى يتبلد الفكر وتتزيف القناعات ويتصاعد دخان التعب من محركات ابداعك و ينطفئ تماماً دون ان تضيف شيئاً، نظلم شغفنا حين نكثر من الجدل ونُقِلُ من العمل وننخر الصف فلا نعرف من الجدال الا ما اوغل الصدر، يهان الشغف حين نرى الحقيقة حسبما تراها اعيننا ومصالحنا ومقاييسنا المعتمدة فقط، بينما الأصل دائما ان الحقيقة نسب تتوزع عند الجميع سلباً وايجاباً صواباً وخطأً، نقتل شغفنا حينما نندمج في اداور الحزن والمظلومية

إحياء الشغف !

سيحيا الشغف اذا خرجنا عن المألوف وحاصرنا رقعة الاعتياد القاتلة وابتعدنا عن الفاظ السماح (نطلب الاذن بالتفكير، الاذن بالعمل ،الاذن بالرغبة) نحتاج الى قليلٍ من المغامرة، سنجيد حتماً القيادة اذا استلمنا مقود حياتنا من غيرنا وسنلعب دورنا بشكل رائع اذا قررنا ان نشارك باللعب ونترك مقصورة كبار الضيوف ..

عن mai youssef

x

‎قد يُعجبك أيضاً

"ماضى" نعمل على إستعادة النشاط بمجلس مدينة دسوق | ماضى

“ماضى” نعمل على إستعادة النشاط بمجلس مدينة دسوق

“ماضى” نعمل على إستعادة النشاط بمجلس مدينة دسوق كتب : فريد نجيب المهندسة عايدة ماضى ...

WordPress Lightbox